وقيل: بمرآى ومشاهدة منا، وكذلك قوله: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ وكذلك قوله: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾.
وقيل: المراد به أعين الماء الَّتِي أخرجها من الأرض، وكذلك قول النبي ﷺ فِي المصلي: " بين عيني الرَّحْمَنِ " أي: بحفظه وكلائته، ومعناه: أن اللَّه حافظ للمصلي، أَلا ترى أَنَّهُ قَالَ: أنا خير لك ممن تلتفت إِلَيْهِ.
قيل: هَذَا غلط، لأَنَّ اللَّه تَعَالَى كان رائيا لَهُ ومشاهدا لَهُ قبل جريان الفلك، وقبل طرحه فِي اليم، وكذلك كان حافظا وكالئا قبل وجود الجريان وطرحه فِي اليم بقوله تَعَالَى: ﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ﴾ فتبين أن كلائته لنا بالليل والنهار
2 / 350
مقدمة المصنف
الفصل الثاني: في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ: " لا أدري " لما قيل له: " فيم يختصم الملأ الأعلى "
فصل: هل أحيا الله لنبيه الأنبياء في ليلة الإسراء أم نشر أرواحهم في مثل صورهم