وَفِي لَفْظٍ آخَرَ: " مُوسَى اللَّه أحد من موساك، وساعد اللَّه أشد من ساعدك ".
اعلم أَنَّهُ غير ممتنع حمل الخبر عَلَى ظاهره فِي إثبات " الساعد " صفة لذاته، كَمَا حملنا قوله تَعَالَى: ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ عَلَى ظاهره، وأنها صفة ذات إذ ليس فِي ذلك مَا يحيل صفاته، لأنا لا نحمله عَلَى ساعد هُوَ جارحة، بل صفة ذات لا نعقلها، كَمَا أثبتنا ذاتا لا كالذوات.
فإن قِيلَ: المراد بالساعد ها هنا: القوة، فعبر عنها بالساعد لأَنَّهُ محل للقوة، وقد يعبر عَن الشيء بمحله كَمَا سمت العرب البصر: عينا، والسمع: أذنا، كذلك تسمى القدرة ساعدا، وَمِنْهُ يقال: جمعت هَذَا المال بقوة ساعدي، ويراد به بالتدبير والقوة دون المباشرة بالساعد
2 / 344
مقدمة المصنف
الفصل الثاني: في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ: " لا أدري " لما قيل له: " فيم يختصم الملأ الأعلى "
فصل: هل أحيا الله لنبيه الأنبياء في ليلة الإسراء أم نشر أرواحهم في مثل صورهم