فإن قِيلَ: يحتمل أَنْ يَكُونَ قوله قبضها بمعنى أفناها، كقول القائل: قبض اللَّه روح فلان إِلَيْهِ، أفناها ثُمَّ بسطها أي ثُمَّ يعيدها عَلَى الوجه الَّذِي يريد.
قيل هَذَا غلظ لوجهين:
أحدهما: أَنَّهُ قَالَ يقبضها بيده، ولو كان المراد به الفناء لَمْ يعلقه باليد، لأَنَّ فناء الأشياء لا يختص باليد
٣١٠ - الثاني: أن أَبَا محمد الحسن بْن محمد الخلال رَوَى فيما خرجه من أخبار الصفات بِإِسْنَادِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " يطوي اللَّه السموات السبع بما فيها من الخليقة، والأرضين السبع بما فيها من الخليقة بيمينه، فلا يرى من عند الإبهام شيئا، وَلا من الخنصر شيئا، ويكون ذلك فِي كفه بمنزلة الخردلة ".
وهذا يمنع تأويلهم بالفناء لأَنَّهُ أخبر أنها باقية فِي كفه
فإن قِيلَ: قوله: " بيمينه " أي بقسمه كأنه أقسم بها
2 / 329
مقدمة المصنف
الفصل الثاني: في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ: " لا أدري " لما قيل له: " فيم يختصم الملأ الأعلى "
فصل: هل أحيا الله لنبيه الأنبياء في ليلة الإسراء أم نشر أرواحهم في مثل صورهم