قتيبة لأَنَّهُ إِذَا كان بين نعمتين كان محفوظا بتلك النعمتين
وأما قول الشاعر فهو عَلَى طريق المجاز، فلا يجوز استعماله فِي صفات اللَّه تَعَالَى لأَنَّهُ لا حقيقة للمجاز.
وأما قوله: " والميزان بيد الرَّحْمَنِ يرفع أقواما ويضع آخرين " فلا يمتنع إضافة ذلك إِلَيْهِ، كَمَا لَمْ يمتنع إضافة الخلق لآدم بيده، ونظير هَذَا قول النبي ﷺ: " كتب التوراة بيده، وخلق جنة عدن بيده ".
وليس لقائل أن يقول: إنا أثبتنا خلق آدم بيده من طريق مقطوع عَلَيْهِ وَهُوَ القرآن، لأَنَّ خبر الواحد إِذَا تلقته الأمة بالقبول صار فِي حكم المقطوع عَلَيْهِ، وليس لهم أن يقولوا إن ذلك قصد به فضيلة آدم، وَهَذَا المعنى معدوم ها هنا، لأَنَّ فِي ذلك تفضيلا لبعض خلقه عَلَى بعض، تشريفا لهم وتكريما، وقد قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾.
حديث آخر فِي الإصبع
٣٠٥ - ناه أَبُو القسم بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّه قَالَ: أتى النبي ﷺ رجل من اليهود
2 / 318
مقدمة المصنف
الفصل الثاني: في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ: " لا أدري " لما قيل له: " فيم يختصم الملأ الأعلى "
فصل: هل أحيا الله لنبيه الأنبياء في ليلة الإسراء أم نشر أرواحهم في مثل صورهم