ولا يجوز أن يُحمل قوله "منه" على معنى الجزء منه، لأنّه سبحانه ليس بذي أبعاض وأجزاء (^٣).
ولا يجوز أيضًا حمله على أن منه بمعنى فعله، كقوله: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ [الجاثية: ١٣]. يعني: خَلْقًا ومُلْكًا، لأنَّه قد ثَبَتَ بالدليل أنَّ كلامه صِفَةٌ قديمة لذاته، غير محدثة ولا مخلوقة (^٤).
* * *
(^١) كتب فوقها في الأصل: مني، وفي الشكل: منا.
(^٢) انظر المصدر السابق.
(^٣) هذا من النفي الذي لم يرد في الكتاب ولا في السنة! بل هو مما تكلم به المعتزلة ومن شابههم، فالصواب الإمساك عنه.
(^٤) كتب بمحاذاته: بلغ مقابلة.
1 / 446
مقدمة المؤلف
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ "لا أدري" لما قيل: له "فيم يختصم الملأ الأعلى"
[إثبات صفة الشخص والغيرة لربنا جل شأنه] [حديث آخر]