418

إبطال التأويلات

إبطال التأويلات

ایڈیٹر

أبي عبد الله محمد بن حمد الحمود النجدي

ناشر

غراس للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

پبلشر کا مقام

الكويت

فإن قيل: فَنَتَأَوَّل قوله: "من في الرحمن "معناه من الرحمن.
قيل: هذا غلط، لأنَّه يَتضمَّن حَذْفَ صِفةٍ قد وَرَدَ الخبر بها (^١)، وعلى أنَّه إنْ جَاز هذا التأويل؛ وجب مثله في قوله ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥]. معناه بذاتي ويكون ذكر اليد زائد، وكذلك قوله: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ (٢٧)﴾ [الرحمن: ٢٧]. وقوله: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨]. المراد به: ذاته، وليس المراد به الوجه الذي هو صفة، وَلمَّا لم يجز هذا هناك؛ كذلك ها هنا، ولأن هذا يُؤَدي إلى جواز القول بأنَّ لله في، وأنَّه يجوز أنْ يُدْعى فيقال: يا في اغفر لنا، وهذا لا يجوز، فامتنع أنْ يكون المراد بالفي الذات، لأنَّه لا يجوز وصفه ودعاءه بذلك.
* * *

(^١) قد تقدم أن الخبر لا يصح، فلا يُثبت به لله تعالى صفة.

1 / 433

إبطال التأويلات | اصول