المسيح صَلواتُ الله عليه قال للحواريين: ألم تَسْمَعُوا أنَّه قيل للأولين: لا تكذبوا إذا حَلَفْتُم بالله، ولكن أصدقوا، وأنَا أَقُولُ لكم لا تحلفوا بالسَّماء فإنَّها كرسي الله، ولا بالأرضِ فإنَّها مَوْطِئ قدميه، ولا بأورشليم (^١) فإنها مدينة الملك الأكبر، ولا تحلف برأسك فإنَّك لا تستطيع أنْ تَزيد في شَعْرةً سوداء ولا بَيضاء، ولكن ليكن قولكم: نعم نعم، ولا لا، وَما كان سِوى ذلك فإنَّه من الشيطان.
هذا مع حديث حدثنيه يزيد بن عمرو قال نا عبد الله بن الزبير قال نا عبد الله بن الحرث عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن كعب قال: "إنَّ وجَّ مقدس، مِنْه عَرَجَ الرَّبُّ إلى السَّماء يوم قَضَى خلق الأرضِ" (^٢).
وهذا الكلام من ابن قتيبة إقْرارٌ منه بفَسَاد هذا التأويل، وحمل الخبر على ظاهره كما ذهبنا إليه.
* * *
(^١) أي بيت المقدس.
(^٢) "مختلف الحديث" (ص ١٤٤ - ١٤٥).
وما رواه عن الحميدي عن كعب قد سقط من شده اثنان، انظر سنده المتقدم برقم (٣).
1 / 425
مقدمة المؤلف
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ "لا أدري" لما قيل: له "فيم يختصم الملأ الأعلى"
[إثبات صفة الشخص والغيرة لربنا جل شأنه] [حديث آخر]