يَجعلُ الله السَّماء على ذِه، وأشار بالسَّبَّاحَةِ، والأرضَ على ذِه، والجبال على ذِه، وسَائرَ الخَلْقِ على ذِه، وجعل يشير بإصَابعه، قال: فأنْزل الله ﷿: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ﴾ [الزمر: ٦٧] الآية (^١).
(^١) صحيح لغيره، أخرجه الترمذي (٥/ ٣٢٤٠) وابن أبي عاصم (٥٤٥) وابن جرير (٢٤/ ١٨) وابن خزيمة في "التوحيد" (ص ٧٨) وابن منده في "الرد على الجهمية" (٦٥) من طرقٍ عن محمد بن الصلت حدثنا أبو كُدينة عن عطاء بن السائب عن أبي الضحى عن ابن عباس قال: مرَّ يهودي بالنبي ﷺ فقال له النبي ﷺ: "حدثنا" فقال: كيف تقول يا أبا القاسم … الحديث.
وعند الترمذي: وأشار أبو جعفر محمد بن الصلت بخنصره أولًا، ثم تابع حتى بلغ الإيهام، فأنزل الله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾.
قال الترمذي: حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه، وأبو كدينة اسمه يحيى بن المهلب.
قلت: قال عنه الذهبي ثقة، ومحمد بن الصلت صدوق بهم، لكن عطاء بن السائب صدوق كان قد اختلط.
وأخرجه أحمد (١/ ٢٥١) وعنه ابنه عبد الله في "السنة" (٤٩٤، ١١١٣) عن حسين بن حسن نا أبو كدينة به.
وفيه: حسين الأشقر، ضعيف.
وأخرجه أيضًا عبد الله (٤٩٣) فقال حدثنى عبد الله بن عمرنا عمران بن عيينة عن عطاء به ولفظه: مرَّ يهودي على النبي ﷺ فقال له النبي ﷺ: "يا يهودي خَوَّفنا" فقال: "يا أبا القاسم! كيف بيومٍ تكون الأرض على هذه، والسماوات على هذه، والماء على هذه، والخلق على هذه يعني أصابعه، ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾.
ولفظه مقارب للفظ الذي ساقه المصنف قبل هذا الحديث.
وأخرجه ابن منده في "الرد على الجهمية" (٦٦) عن حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبي السائب وعن أبي الضحى عن مسروق قال: قال رسول الله ﷺ ليهودي: "أذكر عظمة الربِّ جل وعز" فقال: السماوات على هذه يعني الخنصر، والأرض على هذه يعني البنصر، والجبال على هذه يعني الوسطى، والماء على هذه يعني السبابة، وسائر الخلق على هذه يعني الإبهام، فأنزل الله: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾. وهذا مرسل.
وعزاه الحافظ في الفتح (١٣/ ٣٩٧) للهروي، والسيوطي في "الدر" (٧/ ٢٤٨) لعبد بن حميد وابن مردويه.
1 / 368
مقدمة المؤلف
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ "لا أدري" لما قيل: له "فيم يختصم الملأ الأعلى"
[إثبات صفة الشخص والغيرة لربنا جل شأنه] [حديث آخر]