فإن قيل: هذا تمثيلٌ (^١) بالأمر الذي يُوطَأُ بالقَدَم، إذا أراد ستره والإعراض عنه، قيل: اجعله تحت قدمك تمثيلًا.
قيل: لا يجب حمله على ذلك، إذ ليس في حمله على ظاهره ما يُحيل صفاته من الوجه الذي بيَّنا.
* * *
= أمضيتُهما لأهلهما كما كانا".
وأخرجه أحمد (٢/ ١٠٣) عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يعقوب السدوسي عن ابن عمر. قال: ابن القطان في كتابه: وهو حديث لا يصح لضعف علي بن زيد، نقله الزيلعي.
قلت: قد ضعفه أحمد وابن معين والنسائي وقال أبو زرعة: ليس بقوي وكذا أبو حاتم وزاد: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال ابن خزيمة: لا أحتج به لسوء حفظه.
ويدلك على هذا اضطرابه في هذا الإسناد كما سبق.
لكن الحديث مروي بطريق صحيحة، فقد أخرجه أبو داود (٤/ ٤٥٤٧) والنسائي (٨/ ٤١) وابن ماجه (٢٦٢٧) وابن حبان (١٥٢٦ - زوائد) والبيهقي (٨/ ٦٨).
عن حماد بن زيد عن خالد الحذاء عن القاسم بن ربيعة عن عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ خطب يوم الفتح بمكة فكبَّر ثلاثًا ثم قال: "لا إله إلا الله وحده صدق وعده … " فذكره نحوه.
قال ابن القطان في كتابه: هو حديث صحيح من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص، ولا يضره الاختلاف الذي وقع فيه، وعقبة بن أوس تابعي ثقة. اهـ.
يشير إلى الاختلاف الذي وقع في سنده، فقد رواه عقبة فقال: عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، ورواه أيوب عن القاسم بن ربيعة عن ابن عمرو فأسقط عقبة بن أوس وغير ذلك وهو اختلاف لا يضر.
وللتوسع انظر: نصب الراية (٤/ ٢٣١ - ٣٣٢) للزيلعي، وإرواء الغليل (٧/ ٢٥٥ - ٢٥٨) للعلامة الألباني وقد أفاض في الكلام عليه.
(^١) في الأصل: تمثيلًا، وهو خطأ لغة.
1 / 351
مقدمة المؤلف
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ "لا أدري" لما قيل: له "فيم يختصم الملأ الأعلى"
[إثبات صفة الشخص والغيرة لربنا جل شأنه] [حديث آخر]