وَالْمَلَائِكَةُ﴾ [البقرة: ٢١٠] وقوله ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢)﴾ [الفجر: ٢٢] فيكون توهمك عند النزول مثل توهمك ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾.
٢٦٦ - وقد ذكر أبو بكر عبد العزيز من أصحابنا في كتاب "التفسير" في قوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ [البقرة: ٢١٠] وقوله: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢)﴾ [الفجر: ٢٢] وقوله ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ [الأنعام: ١٥٨] فقال: اختلف في صفة إتيان الرب في قوله ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ﴾ فقال بعضهم: لا صفة لذلك غير الذي وصف به نفسه، من المجيء والإتيان والنزول، وغير جائز تكلف القول في ذلك لأحد، إلا بخبر من الله أو من رسوله، فأما القول في صفات الله وأسمائه، فغير جائز لأحد من جهة الاستخراج، إلا بما ذكرنا.
وقال آخرون: إتيان الله جلّ ذكره نظير ما يُعرف من مجيء الجائي من موضع إلى موضع، وانتقاله من مكان إلى مكان.
وقال آخرون: معنى قوله ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢١٠] معناه: أمر الله؟! كما يقال: قد خشينا أن يأتينا بنو أمية، يُراد به حكمهم.
وقال آخرون: معنى ذلك هل ينظرون إلا أن يأتيهم ثوابه وحسابه وعقابه. كما قال ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [سبأ: ٣٣] وكما يقال. قطع الوالي اللص أو ضربه، وإنما قطعه أعوانه. وغلَّب أبو بكر الوجه الأول، وروى في ذلك بإسناده: عن ابن عباس أنَّ النبي ﷺ قال: "إنَّ من الغمام طاقات يأتي الله فيها محفوفًا وذلك قوله ﴿هَلْ
1 / 318
مقدمة المؤلف
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ "لا أدري" لما قيل: له "فيم يختصم الملأ الأعلى"
[إثبات صفة الشخص والغيرة لربنا جل شأنه] [حديث آخر]