١٧٥ - حدثناه أبو القاسم عبد العزيز بإسناده: عن أبي هريرة يبلغ به النبي ﷺ: "وقال الله جَلَّ اسمه: يا ابن آدم أَنفق أُنفق عليك، يمين الله جلَّ اسمه سحَّاء" وفي لفظ آخر: انَّ يمين الله ملأى (^١) لا يَغِيضها نفقة سحَّاء الليلَ والنهار" (^٢).
معنى سحاء: كثيرة العطايا لا يُنقصها شيء، وهذا لا بأس به، لأنَّه لا ينفي الصفة بل يُثبتها على الكمال.
[حَديثٌ آخر]
١٧٦ - حدثناه أبو القاسم بإسناده: عن عبد الله بن عمرو يبلغ به النبي ﷺ قال: "المقْسِطُون عند الله يوم القيامة على مَنَابر من نُورٍ، عن يمين الرحمن ﷿ وكلتا يديه يمين" (^٣).
اعلم أن هذا الخبر يَتَضمَّن اليدين وإثبات اليمين، وقد تقدم ذكر ذلك، وبيَّنا أنه ليس في إطلاق ذلك ما يُحيل صفاته، لأن إطلاق اليمين كإطلاق اليد.
ومسلم (٢/ ٦٩٠ - ٦٩١) عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة يبلغ به النبي ﷺ: "قال الله ﷿: أَنِفق أُنفق عليكن وقال ﷺ: يد الله ملأى لا تغيضها نَفقة، سحَّاء الليل والنهار، وقال: أرأيتم ما أنَفَقَ منذ خلق السماء والأرض؟ فإنه لم يَغِض ما في يديه، وكان عرشه على الماء، وبيده الميزان يَخفض ويرفع".
وأخرجه مسلم (٢/ ٦٩١) عن همام بن منبه عن أبي هريرة به.
(^٣) أخرجه أحمد (٢/ ١٦٠) ومسلم (٣/ ١٤٥٨) والنسائي (٨/ ٢٢١ - ٢٢٢) والآجري في "الشريعة" (ص ٣٢٢) واللالكائي في "رح أصول الاعتقاد" (٢/ ٤١٦) والبيهقي في "الأسماء والصفات" (ص ٣٢٤) كلهم عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا به.
1 / 216
مقدمة المؤلف
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ "لا أدري" لما قيل: له "فيم يختصم الملأ الأعلى"
[إثبات صفة الشخص والغيرة لربنا جل شأنه] [حديث آخر]