626

الحلة السيراء

الحلة السيراء

ایڈیٹر

الدكتور حسين مؤنس

ناشر

دار المعارف

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٩٨٥م

پبلشر کا مقام

القاهرة

وَيُقَال بل حسان بن النُّعْمَان كَانَ الَّذِي وجّه زُهَيْر بن قيس
وَذكر أَبُو إِسْحَاق الرَّقِيق أَن زهيرًا هَذَا أَرَادَ الِانْصِرَاف إِلَى مصر بعد قتل عقبَة وَقد رعب هُوَ وَأَصْحَابه فَقيل لَهُ أهزيمة من الْمغرب إِلَى مصر فعزم على الْقِتَال وَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ يَا معشر الْمُسلمين إِن أصحابكم قد دخلُوا الْجنَّة إِن شَاءَ الله وَقد منّ الله عَلَيْهِم بِالشَّهَادَةِ وَهَذِه أَبْوَاب الْجنَّة مفتّحة فاسلكوا سَبِيل أصحابكم أَو يفتح الله لكم دون ذَلِك فخالفه أَبُو شُجَاع حَنش الصَّنْعَانِيّ ورحل وَاتبعهُ النَّاس فَلَمَّا رأى ذَلِك زُهَيْر نَهَضَ فِي إثره وَملك البربر القيروان.
وَأقَام زُهَيْر بنواحي برقة مرابطا فَوجه إِلَيْهِ عبد الْملك بن مَرْوَان بغزو البربر واستنقاذ القيروان وأمدّه فَالْتَقوا فَقتل كسيل وَدخل زُهَيْر القيروان ثمَّ زهد فِي الْملك وَكَانَ من رُؤَسَاء العابدين وَعَاد إِلَى برقة فصادف الرّوم قد أَغَارُوا عَلَيْهَا فَقَاتلهُمْ فاستشهد هُوَ وَأَصْحَابه
١٧٧ - وَحسان بن النُّعْمَان الغساني
كَانَ بِمصْر لما قتل زُهَيْر بن قيس فَأمره عبد الْملك بغزو إفريقية فَخرج فِي أَرْبَعِينَ ألفا وَلم يدْخل أحد من الْأُمَرَاء قبله إفريقية بِمثل هَذَا الْجَيْش فضيق على قرطاجنّة إِلَى أَن تغلب عَلَيْهَا ودخلها عنْوَة فَهَدمهَا وغزا الكاهنة ملكة

2 / 331