ولم تَزَلِ العامَّة في زمن الصحابة والتابعين ومن بعدهم يستفتون العلماء ويتبعونهم في الأحكام الشرعية، والعلماء يبادِرون إلى إجابة سؤالهم من غير إشارة إلى ذكر الدليل، ولا ينهونهم عن ذلك من غير نكير؛ فكان إجماعًا على جواز اتباع العاميِّ العلماءَ المجتهدين (^١).
(^١) استدل المؤلف بهذه الأدلة على جواز التقليد لمن لا يعرف طُرُق الأحكام الشرعية، سواء كان عاميًّا صِرفًا أو محصِّلًا لبعض العلوم ممن قَصُر نظره عن معرفة الدليل.
ونقل ابن قدامة وغيره الإجماع على جواز التقليد لمثل هؤلاء، وذكر عن بعض المعتزلة منعه.
وفي المقابل؛ ذكر ابن حزم الإجماع على منع التقليد حتى للعامي، وأنه يجب عليه معرفة حكم الله في المسألة مع حجته الشرعية، ووافقه الشوكاني، والمسألة مشهورة، وتقدم الكلام على طرف منها.
ينظر: الفصول للجصاص ٤/ ٢٨١، الفقيه والمتفقه ٢/ ١٣٣، الإحكام للآمدي ٤/ ٢٢٨، التمهيد للإسنوي ص ٥٢٦، البحر المحيط ٨/ ٣٢٧، قواطع الأدلة ٢/ ٣٤٥، العدة لأبي يعلى ٤/ ١٢٢٥، روضة الناظر ٢/ ٣٨٢، أصول الفقه لابن مفلح ٤/ ١٥٣٩، شرح الكوكب المنير ٤/ ٥٣٩، إرشاد الفحول ٢/ ٢٤٣.
1 / 45
نص السؤال
وجوب طاعة الرسول دون غيره
نهي الأئمة عن التقليد المذموم
المقلد ليس من أهل العلم
من شروط القاضي الاجتهاد
حكم الفتوى بالتقليد
حكم تمذهب العامي
كيف يعرف المفتي؟
منع مستور الحال من الفتيا
حكم فتيا مستور الحال
إجابة المقلد إخبار لا إفتاء
حكم تقليد المفضول
إذا اختلف عند المقلد مجتهدان
يحرم التساهل في الفتيا وتقليد من يعرف به
تحرم الفتيا بالهوى أو من غير ترجيح
حكم تعرف المبتدئ على دليل كل مسألة
إذا تبين للطالب المتمذهب الدليل المخالف لمذهبه
جواب على من منع الترجيح بحجة أنه لا يثق بنظره
الفقيه هو من يعرف الأحكام بالأدلة
العودة إلى القسم الأول من الفقيه غير المجتهد
جواب اعتراض: حكم الانتقال من قول إلى قول
ترك الإمام المقلد للنص ليس بعذر لترك الأخذ به
هل يشترط للترجيح معرفة علم الحديث رواية؟
شبهة: الإجماع منعقد على وجوب تقليد أحد المذاهب الأربعة، وجوابها
جواب الاعتراض، وبيان مراد ابن هبيرة
قضية كلام ابن هبيرة: أن المقلد يجتهد في أقوال الأئمة الأربعة ولا يخرج عنها
الفرق بين المجتهد المطلق المستقل والمجتهد المنتسب والمجتهد المقيد والمقلد
شبهة: صعوبة الاجتهاد ووجوب التزام المذهب
المتعصبون خالفوا نصوص أئمتهم في كثير من المسائل واتبعوا أقوال المتأخرين