489

حجة القراءات

حجة القراءات

ایڈیٹر

سعيد الأفغاني

ناشر

دار الرسالة

نعم الله مُخْتَلفَة بَعْضهَا فِي الدّين وَبَعضهَا فِي الأرزاق وَبَعضه فِي العوافي وَغير ذَلِك من الْأَحْوَال قرؤوا بِلَفْظ الْجمع لكثرته وَاخْتِلَاف الْأَحْوَال بهَا
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿نعْمَة﴾ وحجتهم صِحَة الْخَبَر عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ هِيَ الْإِسْلَام وَذَلِكَ أَن نعْمَة الْإِسْلَام تجمع كل خير وَعنهُ أَيْضا قَالَ شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله باطنة فِي الْقلب ظَاهِرَة فِي اللِّسَان وَقَالُوا أَيْضا الظَّاهِرَة شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله والباطنة طمأنينة الْقلب على مَا عبر لِسَانه وَأحسن مَا قيل فِي تَفْسِير هَذِه الْآيَة أَن النِّعْمَة الظَّاهِرَة نعْمَة الْإِسْلَام والباطنة ستر الذُّنُوب وَيجوز أَن يعْنى بهَا جمَاعَة النعم فتؤدي الْوَاحِدَة عَن معنى الْجمع بِدلَالَة قَوْله ﴿وَإِن تعدوا نعْمَة الله لَا تحصوها﴾
﴿وَلَو أَنما فِي الأَرْض من شَجَرَة أَقْلَام وَالْبَحْر يمده من بعده سَبْعَة أبحر مَا نفدت كَلِمَات الله﴾ ٢٧
قَرَأَ أَبُو عَمْرو ﴿وَالْبَحْر يمده﴾ بِفَتْح الرَّاء وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْع
فَأَما النصب فعطف على ﴿مَا﴾ وَالْمعْنَى وَلَو أَن مَا فِي الأَرْض وَلَو أَن الْبَحْر فَإِن سَأَلَ سَائل إِن من اخْتِيَار أبي عَمْرو أَن يرفع الْمَعْطُوف بعد الْخَبَر كَقَوْلِه ﴿إِن وعد الله حق والساعة لَا ريب فِيهَا﴾ فَالْجَوَاب فِي ذَلِك أَن الْكَلَام فِي ﴿إِن وعد الله حق﴾ تَمام ثمَّ يسْتَأْنف ﴿والساعة لَا ريب فِيهَا﴾ وَالْكَلَام عِنْد قَوْله ﴿وَلَو أَنما فِي الأَرْض من شَجَرَة أَقْلَام﴾

1 / 566

حجة القراءات | اصول