371

حجة القراءات

حجة القراءات

ایڈیٹر

سعيد الأفغاني

ناشر

دار الرسالة

﴿تكَاد السَّمَاوَات يتفطرن مِنْهُ﴾
قَرَأَ نَافِع وَالْكسَائِيّ / يكَاد السَّمَوَات / بِالْيَاءِ لِأَن السَّمَوَات جمع قَلِيل وَالْعرب تذكر فعل الْمُؤَنَّث إِذا كَانَ قَلِيلا كَقَوْلِه ﴿فَإِذا انْسَلَخَ الْأَشْهر الْحرم﴾ وَلم يقل انسلخت وَقَوله ﴿وَقَالَ نسْوَة﴾ وَلم يقل وَقَالَت قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي سَأَلت ثعلبا لم صَار ذَلِك كَذَلِك فَقَالَ لِأَن الْجمع الْقَلِيل قبل الْكثير والمذكر قبل الْمُؤَنَّث فَحمل الأول على الأول وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿تكَاد﴾ بِالتَّاءِ لتأنيث السَّمَوَات وَسقط السُّؤَال
قَرَأَ أَبُو عَمْرو وَابْن عَامر وَحَمْزَة وَأَبُو بكر / ينفطرن / بالنُّون أَي ينشققن وحجتهم إِجْمَاع الْجَمِيع على قَوْله ﴿السَّمَاء منفطر بِهِ﴾ وَلم يقل متفطر و﴿إِذا السَّمَاء انفطرت﴾ فَرد مَا اخْتلفُوا فِيهِ إِلَى مَا أَجمعُوا عَلَيْهِ
قَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَالْكسَائِيّ وَحَفْص ﴿يتفطرن﴾ بِالتَّاءِ وَالتَّشْدِيد أَي يتشققن وَالْأَمر فِي التَّاء وَالنُّون يرجع إِلَى معنى وَاحِد إِلَّا أَنه

1 / 448