308

حجة الله البالغة

حجة الله البالغة

ایڈیٹر

السيد سابق

ناشر

دار الجيل

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

سنة الطبع

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

هُوَ بسبيله.
وَقَوله ﷺ: " إِذا قَامَ أحدكُم إِلَى الصَّلَاة فَلَا يمسح الْحَصَى، فَإِن الرَّحْمَة تواجهه " وَقَوله ﷺ: " لَا يزَال الله تَعَالَى مُقبلا على العَبْد وَهُوَ فِي صلَاته مَا لم يلْتَفت، فَإِذا ألتفت أعرض عَنهُ " وَكَذَا مَا ورد من إِجَابَة الله للْعَبد فِي الصلاته، أَقُول: هَذَا إِشَارَة إِلَى أَن جود الْحق عَام فائض، وَأَنه إِنَّمَا تَتَفَاوَت النُّفُوس فِيمَا بَينهَا باستعدادها الْجبلي أوالكسبي، فَإِذا توجه إِلَى الله فتح لَهُ بَاب من جوده، وَإِذا أعرض حرمه، بل اسْتحق الْعقُوبَة بأعراضة.
قَوْله ﷺ: " العطاس وَالنُّعَاس والتثاؤب فِي الصَّلَاة وَالْحيض والقيء والرعاف من الشَّيْطَان " أَقُول: يُرِيد أَنَّهَا مُنَافِيَة لِمَعْنى الصَّلَاة ومبناها وَأما الأول فَإِن النَّبِي ﷺ قد فعل أَشْيَاء فِي الصَّلَاة بَيَانا للشَّرْع، وَقرر على أَشْيَاء، فَذَلِك مَا دونه لَا يبطل الصَّلَاة.
وَالْحَاصِل من الاستقراء أَن القَوْل الْيَسِير - مثل ألعنك بلعنة الله ثَلَاثًا، ويرحمك الله، وَيَا ثكل أُمَّاهُ، وَمَا شَأْنكُمْ تنْظرُون إِلَيّ، والبطش الْيَسِير مثل وضع صبيته من العاتق ورفعها، وغمز الرجل، وَمثل فتح الْبَاب، وَالْمَشْي الْيَسِير كالنزول من درج الْمِنْبَر إِلَى مَكَان، ليتأتى مِنْهُ السُّجُود فِي أصل الْمِنْبَر، والتأخر من مَوضِع الإِمَام إِلَى الصَّفّ، والتقدم إِلَى الْبَاب الْمُقَابل؛ ليفتح، والبكاء خوفًا من الله، وَالْإِشَارَة المفهمة، وَقتل الْحَيَّة وَالْعَقْرَب، واللحظ يَمِينا وَشمَالًا من غير لي الْعُنُق - لَا يفْسد، وَإِن تعلق القذر بجسده أَو ثَوْبه إِذا لم يكن بِفِعْلِهِ أَو كَانَ لَا يُعلمهُ، لَا يفْسد هَذَا وَالله أعلم بِحَقِيقَة الْحَال.
(سُجُود السَّهْو)
وَسن رَسُول الله ﷺ فِيمَا إِذا قصر الْإِنْسَان فِي صلَاته أَن يسْجد سَجْدَتَيْنِ تداركا لما فرط، فَفِيهِ شبه الْقَضَاء وَشبه الْكَفَّارَة.
والمواضع الَّتِي ظهر فِيهَا النَّص أَرْبَعَة: الأول قَوْله ﷺ: " إِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته، وَلم يدر كم صلى ثَلَاثًا أَو أَرْبعا، فليطرح الشَّك، وليبن على مَا استيقن، ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ قبل أَن يسلم، فَإِن كَانَ صلى خمْسا شفعها بِهَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ، وَإِن كَانَ صلى تَمامًا لأَرْبَع كَانَتَا ترغيما للشَّيْطَان " أَي زِيَادَة فِي الْخَيْر، وَفِي مَعْنَاهُ الشَّك فِي الرُّكُوع وَالسُّجُود.

2 / 22