274

حجة الله البالغة

حجة الله البالغة

ایڈیٹر

السيد سابق

ناشر

دار الجيل

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

سنة الطبع

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

قَالَ النَّبِي ﷺ " إِذا شرب الْكَلْب فِي إِنَاء أحدكُم فليغسله سبع مَرَّات " وَفِي رِوَايَة " أولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ " أَقُول ألحق النَّبِي ﷺ سُؤْر الْكَلْب بالنجاسات، وَجعله من أَشدّهَا لِأَن الْكَلْب حَيَوَان مَلْعُون تنفر مِنْهُ الْمَلَائِكَة، وَينْقص - اقتناؤه والمخالطة مَعَه بِلَا عذر - من الْأجر كل يَوْم قيراطا، والسر فِي ذَلِك أَنه يشبه الشَّيْطَان بجبلته لِأَن ديدته لعب وَغَضب واطراح فِي النَّجَاسَات وإيذاء للنَّاس، وَيقبل الإلهام من الشَّيَاطِين، فَرَأى مِنْهُم صدودا وتهاونا، وَلم يكن سَبِيل إِلَى النَّهْي عَنهُ بِالْكُلِّيَّةِ لضَرُورَة الزَّرْع والماشية والحراسة وَالصَّيْد، فعالج ذَلِك بِاشْتِرَاط أتم الطهارات وأوكدها وَمَا فِيهَا بعض الْحَرج ليَكُون بِمَنْزِلَة الْكَفَّارَة فِي الردع وَالْمَنْع، واستشعر بعض حَملَة الْملَّة بِأَن ذَلِك لَيْسَ بتشريع بل نوع تَأْكِيد، وَاخْتَارَ بَعضهم رِعَايَة ظَاهر الحَدِيث وَالِاحْتِيَاط أفضل.
قَوْله ﷺ: " هريقوا على بَوْله سجلا من مَاء "
أَقُول الْبَوْل على الأَرْض يطهره مكاثرة المَاء عَلَيْهِ، وَهُوَ مَأْخُوذ مِمَّا تقرر عِنْد النَّاس قاطبة أَن الْمَطَر الْكثير يطهر الأَرْض، وَأَن المكاثرة تذْهب بالرائحة المنتنة وَتجْعَل الْبَوْل متلاشيا كَأَن لم يكن. قَوْله ﷺ: " إِذا أصَاب ثوب إحداكن الدَّم من الْحَيْضَة، فلتقرصه، ثمَّ لتنضحه بِمَاء ثمَّ لتصلى فِيهِ " أَقُول: تحصل الطَّهَارَة بِزَوَال عين النَّجَاسَة وأثرها وَسَائِر الخصوصيات بَيَان لصورة صَالِحَة لزوالهما وتنبيه على ذَلِك لَا شَرط.
وَأما المنى فَالْأَظْهر أَنه نجس لوُجُود مَا ذكرنَا فِي حد النَّجَاسَة، وَأَن الفرك يطهر يابسة إِذا كَانَ لَهُ حجم.

1 / 314