وسكون الياء. واشتقاق المشورة من قولهم: «شرت» العسل إذا أخرجته من الخليّة ومعناه: استخراج الرأي.
قوله تعالى: وَإِنَّ إِلْياسَ «١». أجمع القراء على فتح النون وقطع الألف بعدها إلا (ابن عامر) فإنه وصلها. فالحجة لمن قطع: أنه شاكل بهذه الألف، أخواتها في أوائل الأسماء الأعجمية. والحجة لمن وصلها: أنها الداخلة مع اللام للتعريف، فكان الاسم عنده قبل دخولها عليه (ياس).
(إلياس) فزاد في آخره الياء والنون، ليساوي به ما قبله من رءوس الآي، ودليله ما قرأه (ابن مسعود) «٣»: «سلام على إدراسين» يريد: إدريس. والحجة لمن فتح الهمزة:
أنه جعل اسمين: أحدهما: مضاف إلى الآخر. معناه: سلام على آل محمد ﷺ وعليهم، لأنه قيل في تفسير قوله يس: يريد يا محمد. واختلف الناس في قولهم:
آل محمد، فقيل معناه: من آل إليه بنسب أو قرابة.
وقيل من كان على دينه، ودليله قوله تعالى: وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ «٤». وقيل آله:
أصحابه، وأهله، وذريته.
فأما أهل صناعة النحو فأجمعوا: أن الأصل في (آل) (أهل) فقلبت الهاء همزة ومدّت ودليلهم على صحة ذلك: أنك لو صغّرت آلا لقلت: أهيلا ولم تقل: أويلا لأنهم صغّروه على أصله لا على لفظه.
وقال حذّاق النحويين: الحجة لمن قرأ: (إدراسين) و(إلياسين) فإنما جمع، لأنه أراد بذلك: اسم النبي ﷺ وضمّ إليه من تابعه على دينه كما قالوا:
(المسامعة) و(المهالبة) «٥».
(١) الصافات: ١٢٣.
(٢) الصافات: ١٣٠.
(٣) انظر: ٧٢.
(٤) البقرة: ٥٠، الأنفال: ٥٤.
(٥) قال في القاموس:، المهلب أبو «المهالبة» والمسمع كمنبر: الأذن جمع مسامع، وأبو قبيلة: وهم المسامعة.