قوله تعالى: وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ «٥». يقرأ بفتح الراء وكسرها. فالحجة لمن فتح: أنه جعلهم مفعولا بهم لما لم يسمّ فاعله. ومعناه: منسيون من الرحمة، وقيل: مقدمون إلى النار.
والحجة لمن كسر: أنه جعل الفعل لهم. وأراد: أنهم فرّطوا في الكفر والعدوان، فهم مفرطون. والعرب تقول: أفرط فلان في الأمر: إذا قصّر وإذا جاوز الحد.
قوله تعالى: نُسْقِيكُمْ «٦». يقرأ بضم النون وفتحها هاهنا وفي المؤمنين «٧». وهما لغتان بمعنى سقى وأسقى. وأنشد:
سقى قومي بني مجد وأسقى ... نميرا والقبائل من هلال
«٨» وقال قوم: سقيته ماء بغير ألف. ودليله قوله: وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَرابًا طَهُورًا «٩» وأسقيته بالألف: سألت الله أن يسقيه. وقال آخرون: ما كان مرّة واحدة فهو بغير ألف وما كان دائما فهو بالألف.
قوله تعالى: يَوْمَ ظَعْنِكُمْ «١٠». يقرأ بتحريك العين وإسكانها. فالحجة لمن حرّك العين