129

حجة في قراءات سبع

الحجة في القراءات السبع

ایڈیٹر

د. عبد العال سالم مكرم [ت ١٤٢٩ هـ] الأستاذ المساعد بكلية الآداب - جامعة الكويت

ناشر

دار الشروق

ایڈیشن

الرابعة

اشاعت کا سال

١٤٠١ هـ

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
بویہی خاندان
لنصب الفعل فلا تدخل عليه إلّا بفاصلة، إمّا ب «لا» أو بالسين، ليكون لك عوضا من التشديد، وفاصلة بينها وبين غيرها: ومنه قوله تعالى: عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى «١» أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ «٢». لم يختلف القراء في رفعه ولا النحويون أنها مخففة من الشديدة، وأنّ الأصل فيه: أنه لا يرجع، وأنه سيكون. والحجة لمن نصب: أنه جعل أن الناصبة للفعل، ولم يحل ب «لا» بينها وبين الفعل كما قال تعالى: ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ «٣» وأَلَّا تَسْجُدَ «٤».
قوله تعالى: بِما عَقَّدْتُمُ «٥». يقرأ بإثبات الألف وبالتخفيف، وبطرحها والتشديد.
فالحجة لمن أثبتها: أنه فعل من اثنين فما زاد. والحجة لمن خفف: أنه أراد: فعلتم ذلك من العقد. والحجة لمن شدّد: أنه أراد: أكّدتم. وقد ذكر في النساء بأبين من هذا «٦».
وكذلك (قيما) و(قياما) «٧» أيضا.
قوله تعالى: فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ «٨». يقرأ بالتنوين ورفع مثل. وبطرح التنوين وإضافة مثل. فالحجة لمن نون: أنه جعل قوله: فجزاء مبتدأ، وجعل قوله: (مثل) الخبر.
أو برفعه بإضمار. يريد: فعليه جزاء ويكون (مثل) بدلا من جزاء. والحجة لمن أضاف:
أنه رفعه بالابتداء، والخبر قوله: (من النعم) و(ما) هاهنا على وجهين: أحدهما:
أن يكون بمعنى: مثل الذي قتل. والثاني: أن يكون بمعنى مثل المقتول.
قوله تعالى: أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ «٩». يقرأ بالتنوين ورفعهما، وبطرح التنوين والإضافة.
فالحجة لمن رفع الطعام: أنه جعله بدلا من الكفارة لأنه هي في المعنى. وهذا بدل الشيء من الشيء. وهو: هو. وفيه أنه بدل معرفة من نكرة «١٠». والحجة لمن أضاف: أنه أقام

(١) المزمل: ٢٠.
(٢) طه: ٨٩.
(٣) ص: ٧٥
(٤) الأعراف: ١٢
(٥) المائدة: ٨٩
(٦) في قوله تعالى: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ آية ٣٣» انظر: ٩٨.
(٧) في قوله تعالى: الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيامًا آية ٥ من سورة النساء.
(٨) المائدة: ٩٥.
(٩) المائدة: ٩٥.
(١٠) لأن «طعام» مضاف إلى «مساكين».

1 / 134