127

حجة في قراءات سبع

الحجة في القراءات السبع

ایڈیٹر

د. عبد العال سالم مكرم [ت ١٤٢٩ هـ] الأستاذ المساعد بكلية الآداب - جامعة الكويت

ناشر

دار الشروق

ایڈیشن

الرابعة

اشاعت کا سال

١٤٠١ هـ

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
بویہی خاندان
أنه ابتدأ بالفعل فأعربه بما وجب له بلفظ المضارعة. والحجة لمن نصب: أنه ردّه على قوله: أَنْ يَأْتِيَ «١»، وأن يقول:
قوله تعالى: مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ «٢» يقرأ بالإدغام والفتح، وبالإظهار والجزم. فالحجة لمن أدغم: أنه لغة أهل الحجاز، لأنهم يدغمون الأفعال لثقلها كقوله تعالى: إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا «٣»، ويظهرون الأسماء لخفتها كقوله: عَدَدَ سِنِينَ «٤»، ليفرّقوا بذلك بين الاسم والفعل. والحجة لمن أظهر: أنه أتى بالكلام على الأصل، ورغب- مع موافقة اللغة- في الثواب إذ كان له بكل حرف عشر حسنات.
قوله تعالى: وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ «٥» يقرأ بالنصب، والخفض. فالحجة لمن نصب:
أنه ردّه على قوله: لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ «٦» والكفار؛ لأن معنى الألف واللام في الكفار بمعنى الذي.
ويجوز أن يكون معطوفا على موضع (من) في قوله: (من الذين)، لأن موضعه نصب فيكون كقول الشاعر «٧»:
معاوي إنّنا بشر فأسجح ... فلسنا بالجبال ولا الحديدا
«٨» فعطف «الحديد» على موضع الباء والجبال، لأن موضعهما نصب بخبر ليس.
والحجة لمن خفض أنه عطفه على قوله: (من الذين) (لفظا) يريد: ومن الكفار، لأنه كذلك في حرف عبد الله وأبيّ. والحجة لمن أماله كسر الراء في آخره. والحجة لمن فخمه:
أنه جمع، والجمع يستثقل فيه ما يستخفّ في الواحد.
قوله تعالى: وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ «٩» يقرأ بفتح الباء ونصب التاء، وبضم الباء وخفض

(١) المائدة: ٥٢.
(٢) المائدة: ٥٤.
(٣) مريم: ٨٤.
(٤) المؤمنون: ١١٢.
(٥) المائدة: ٥٧
(٦) الآية ٥٧ من سورة المائدة.
(٧) هو لعقيبة الأسدي.
(٨) استشهد بهذا البيت الفرّاء في معاني القرآن ٢: ٣٤٨ وذكره البغدادي في خزانة الأدب ١: ٣٤٣. وذكره سيبويه في الكتاب: ١: ٣٤، ٣٥٢، ٣٧٥، ٤٤٨.
(٩) المائدة: ٦٠.

1 / 132