56

حجت فی بیان مہجت

الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة

ایڈیٹر

محمد بن ربيع بن هادي عمير المدخلي [جـ ١]- محمد بن محمود أبو رحيم [جـ ٢]

ناشر

دار الراية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

پبلشر کا مقام

السعودية / الرياض

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
نصر الْمُؤمنِينَ﴾ يُقَال: حققت عَلَيْهِ ذَلِك حَقًا أَي أوجبته عَلَيْهِ وَيُقَال: حاققته فحققته، أَي خاصمته فَخَصمته، وَالْحق فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ على الْبَاطِل﴾ هُوَ الْقُرْآن وَالْبَاطِل الْكفْر، وَفِي قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا ننزل الْمَلَائِكَة إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ أَي بِالْأَمر الْمقْضِي.
وَمن أَسمَاء اللَّه ﷿: الرازق والرازق والرازق: المتكفل بالرزق والقائم عَلَى كل نفس بِمَا قيمها من قوتها، وسع الْخلق كلهم رزقه فَلم يخص بذلك مُؤمنا دون كَافِر، وَلَا وليا دون عَدو، يرْزق من عَبده وَمن عبد غَيره وَمن أطاعه وَمن عَصَاهُ، والأغلب من الْمَخْلُوق أَنه يرْزق فَإِذَا غضب منع، حُكيَ أَن بعض الْخُلَفَاء أَرَادَ أَن يكْتب جراية بعض الْعلمَاء فَقَالَ: لَا أريده، أَنا فِي جراية من إِذَا غضب عَليّ لم يقطع جرايته عني. قَالَ اللَّه ﷿: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا الله يرزقها وَإِيَّاكُم﴾ يرْزق الضَّعِيف الَّذِي لَا حِيلَة لَهُ كَمَا يرْزق الْقوي، وَكَانَ من دُعَاء دَاوُد ﵇ " يَا رَازِق النعاب فِي عشه " يُرِيد فرخ الْغُرَاب، وَذَلِكَ أَنه إِذَا تفقأت عَنهُ الْبَيْضَة خرج أَبيض كالشحمة، فَإِذَا رَآهُ الْغُرَاب أنكرهُ لبياضه فَتَركه فيسوق اللَّه تَعَالَى إِلَيْهِ البق فَتَقَع عَلَيْهِ لزهومة رِيحه فيلقطها ويعيش بهَا إِلَى أَن يحمم ريشه فيسود فيعاوده الْغُرَاب عِنْد ذَلِك ويلقطه الْحبّ، والمخلوق إِذَا رزق فَإِنَّهُ يفنى

1 / 148