ولذلك، فهذه الاية بعد أن ظهر تفسيرها من علماء التفسير دون خلاف بين سلفهم وخلفهم، لم يجُزْ رد الحديث الأول والثاني بدعوى أنه حديث آحاد، ولا يجوز تفسير القران بحديث الآحاد! لأن الاية المذكورة فسرت بأقوال العلماء العارفين بلغة القران، هذا أولًا، ولأن حديث النبي ﷺ لا يخالف القران، بل يفسره ويوضحه، كما ذكرنا في مطلع هذه الكلمة، وهذا ثانيًا، فكيف والاية ليس لها علاقة بموضوع ما يجب أن يقرأه المسلم في الصلاة، سواءً كانت فريضة أو نافلة؟!
أما الحديثان المذكوران آنفا، فموضوعهما صريح بأن صلاة المصلي لا تصحُ إلا بقراءة الفاتحة قال "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"، وفي الحديث الاخر "من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي خِداج، هي خِداج، هي خِداج غيرُ تَمام" ١، أي: هي ناقصة، ومن انصرف من صلاته وهي ناقصة فما صلى، وتكون صلاته حينئذٍ باطلة، كما هو ظاهر الحديث الأول.
إذا تبينت لنا هذه الحقيقة، فحينئذُ نطمئن إلى الأحاديث
١ و"٢" تقدما في "ص ٣٧".
1 / 39
مقدمة
سؤال ١: عن صحة حديث: "خذ من القران ما شئت لما شئت"
سؤال ٢: استفسار عن رأي الشيخ في تمسك القرانيين بقول القرآنيين بقول الله تعالى: ﴿ما فرطنا في الكتاب من شيء﴾
سؤال ٣: عن مدى صحة قول من يقول: إذا عارض الحديث اية من القران فهو مردود
سؤال ٤: عن حكم فتح المسجلة على القران والانشغال عن سماعه
سؤال ٥: عن معنى قوله تعالى: ﴿ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين﴾
سؤال٦: عن معنى قوله تعالى: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه﴾ ومن هم الصابئون؟
سؤال٧: عن اية: ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا﴾ ومن هم الصابئون؟