بعد (١)؛ ولا بد لإبداع الشعر في أكمل الوجوه من ثلاثة عوامل خارجية:
(أ) المهيئات: وأهمها البيئة ذات الهواء المعتدل والمطعم الطيب والمناظر الجميلة، والنشأة بين الفصحاء الذين دربوا على الإحساس بالإيقاع، وحفظ الكلام الفصيح.
(ب) الأدوات: وهي العلوم التي تتناول الألفاظ والأخرى التي تتناول المعاني.
(ج) البواعث: وهي نوعان: إطراب وآمال (فالإطراب كعوامل الحنين والآمال كالاستشراف إلى العطاء وما أشبه) .
ولهذا قلما يبرع في الشعر إلا من نشا في بقعة فاضلة وفي أمة فصيحة (ليجود اللفظ) وحدته آمال إلى التجويد وإعمال الروية، وخلق لديه الحنين رقة في الأسلوب.
ولا بد لكمال الإبداع من عوامل داخلية، وهي توفر ثلاث قوى لدى الشاعر:
(أ) القوة الحافظة: وذلك بان تكون خيالات الفكر منتظمة متمايزة، نعرف طبيعة الموضوع الذي يقبل عليه الشاعر فترفده بالتصور المناسب، دون أن يعتكر خياله فيقع في التخليط وعدم انتظام الصور.
(ب) القوة المائزة: وهي التي تعين الشاعر على ان يميز ما يلائم الموضع والنظم والأسلوب والغرض مما لا يلائم.
(ج) القوة الصانعة: وهي التي تتولى ربط أجزاء الألفاظ والمعاني
(١) أنظر المنهاج: ١١ - ١٢.
1 / 544
تاريخ النقد الأدبي عند العرب
الإهداء
تمهيد
نظرة عامة في قواعد النقد حتى أواخر هذا القرن
المحاولات النقدية في القرن الثالث
الاتجاهات النقدية في القرن الرابع
النقد الأدبي في القرن الخامس
النقد في الأندلس في القرنين السادس والسابع
فصل ختامي النقد الأدبي عند ابن خلدون
History of Literary Criticism Among the Arabs | اصول