المؤدية لطبعه، وأما الغرض فبحسب الكلام المؤلف، فإن كان مدحًا جاء الحديث عن جلالة الممدوح ورفعه إلى مصاف النجوم. وغن كان هجوًا فبالضد؛ ومن الدليل على أن المواعيني لم يدرك من التمثيل إلا صورته الخارجية أنه لم يستغله - على نحو منطقي واضح - في دراسة كل عنصر منه على حدة، فهو لم يدرس الشاعر أو الناثر ولم يدرس كيف تجتمع الآلة من طبع المؤلف، ومن العلوم المؤيدة لذلك الطبع، واخطأ في فهم الغرض الكلي للشعر أو دراسة مهمته من جميع النواحي.
أطيب الشعر أكذبه، والفرق بين الخطابة والشعر
ويردد المواعيني رأي أهل المذهب القائل بان " أطيب الشعر أكذبه " (ويضيف: في غالب الأمر)؛ أما الخطابة فإنها تختلف عن الشعر فهي أكثر اقتصادًا وأذهب في سبيل التحقيق، وإن كانت لا تخلو من الفخامة وإبراز الصورة.
عيوب الكلام التي يجب اجتنابها
وفي تأليف الكلام لابد من تجنب المعاظلة، وان يضع الأديب الألفاظ في مواضعها دون تقديم وتأخير يؤديان إلى فساد الكلام أو اضطراب إعرابه، كقول المتنبي:
وفاوكما كالربع أشجاه طاسمه ... بان تسعدا والدمع أشفاه ساجمه وان لا يكون الكلام مقلوبًا كقول الفرزدق " رفعت لناري " يريد " رفعت له ناري ". وأن يتجنب الحشو، وألا يستعمل في المدح ألفاظًا تستعمل في الذم كقول أبي تمام " ما زال يهذي بالمكارم ... "؟ إلى أن تبلغ شروط التأليف سبعة، وهو عدد الشروط في اللفظة المفردة.
1 / 516
تاريخ النقد الأدبي عند العرب
الإهداء
تمهيد
نظرة عامة في قواعد النقد حتى أواخر هذا القرن
المحاولات النقدية في القرن الثالث
الاتجاهات النقدية في القرن الرابع
النقد الأدبي في القرن الخامس
النقد في الأندلس في القرنين السادس والسابع
فصل ختامي النقد الأدبي عند ابن خلدون
History of Literary Criticism Among the Arabs | اصول