وقد عدل المرزوقي عن قسمة أبن قتيبة للشعر في مطبوع ومتكلف فسمى القسمين " المطبوع والمصنوع ".
فالمطبوع: هو ما كان وليد جيشان في النفس وحركة في القريحة، فإذا نقل ذلك بصورة تعبير خلي الطبع المهذب بالرواية المدرب بالدراسة كي يضع ذلك الجيشان وتلك الحركة في ما يختاره من قوالب وألفاظ.
والمصنوع: هو ما كان وليد جيشان في النفس وحركة في القريحة، فإذا شاء الشاعر نقل ذلك بصورة تعبير نحي الطبع المهذب بالرواية والدربة عن العمل وحل محله الفكر، فأخذ (ذهنيًا) يقبل ما يقبل ويرد ما يرد فتجاوز المألوف إلى البدعة وتلذذ بالأغراب فخرج الكلام مصنوعًا.
والقدامى أقرب إلى الطبع، أما المحدثون فحظهم من الطبع متفاوت: فيعضهم يقوى لديه ويحكمه في الإبداع، فيجيء كلامه أقرب إلى طرائق الأعراب؛ وبعضهم يحب الإغراب وإظهار الاقتدار لأنه يدل على كمال البراعة، ولذلك يلجأ إلى الفكر لا إلى الطبع فيحمله على الإكثار من البديع.
ولسنا بحاجة إلى التعليق على هذه التفرقة بين المطبوع والمصنوع فإنها رغم غموض كل ما يتصل بفكرة الإبداع الفني - حتى اليوم - من أدق ما جاء به النقد العربي
1 / 410
تاريخ النقد الأدبي عند العرب
الإهداء
تمهيد
نظرة عامة في قواعد النقد حتى أواخر هذا القرن
المحاولات النقدية في القرن الثالث
الاتجاهات النقدية في القرن الرابع
النقد الأدبي في القرن الخامس
النقد في الأندلس في القرنين السادس والسابع
فصل ختامي النقد الأدبي عند ابن خلدون
History of Literary Criticism Among the Arabs | اصول