History of Algeria in Ancient and Modern Times
تاريخ الجزائر في القديم والحديث
ناشر
المؤسسة الوطنيّة للكتاب بالجزائر
اصناف
•General History
علاقے
الجزائر
ـ[مبارك بن محمد الميلي]ـ
تاريخ الجزائر في القديم والحديث
تقديم وتصحيح محمد الميلي
الجزء الأول
المؤسسة الوطنية للكتاب
1 / 1
ـ[تاريخ الجزائر في القديم والحديث]ـ
1 / 3
مبارك بن محمد الميلي
ـ[تاريخ الجزائر في القديم والحديث]ـ
تقديم وتصحيح محمد الميلي
الجزء الأول
المؤسسة الوطنية للكتاب
1 / 5
الرقم التسلسلي
تاريخ الجزائر
T١ et T٢
٣ è ٢١٤.٨٩.٠١.٠٩
1 / 6
إهداء الكتاب
إذا كان المتقدمون يهدون لملوك أعصارهم نتائج قرائحهم فذلك لأنهم في أزمنة لا ظل فيها لإرادة الأمة.
أما اليوم ونحن في عصر عمت فيه الديموقراطية كل الشعوب أو كادت وعرفت الشعوب أن إرادة الحاكم إنما تتقوى من جبنهم وجمودهم، وأن الإرادة الحقيقية التي بيدها رفع مستوى الأمم هي إرادة الشعب فقد صار الكتاب يهدون كتبهم لشعبهم أو لعظيم من عظمائه هو رمز عظمة ذلك الشعب.
ونحن نهدي كتابنا هذا إلى الشعب الجزائري إلى شبابه المفكر ورجاله العاملين المخلصين.
مبارك بن محمد الميلي
1 / 5
إسداء شكر
لا أكون غير معترف بجميل يحتمه علي إخلاصي في هذا التأليف إذا ما نوهت بشأن من لم أعرف منهم غير النشاط النادر والعزم الفولاذي في مؤازرتي في هذا العمل الذي فيه بلاغ للشبيبة عن وطنيتهم.
وما جئت بدعا إذا ما ذكرت بإعجاب ما شاهدت منهم أثناء قيامهم بما نيط بعهدتهم بغبطة وسرور. على أن الشقة شاقة والمرتقى صعب.
أولئك هم الذين أذكر منهم- وملء فمي الفخر بهم- الشبان العاملين الأصدقاء: عيسى الزهار الترجمان بالأغواط، محمد التهامي الترجمان بميلة، عمر دهينة أحد المعلمين بالمكاتب الفرنسية وأفذاذ نبغاء الرسامين.
هؤلاء هم الذين لهم من اليد في معاضدتي ما يشكرهم عليها الفن والعلم والتاريخ والوطن.
مبارك بن محمد الميلي
1 / 7
رسالة من الأستاذ عبد الحميد بن باديس
إلى المؤلف
اذا كان الكثير من الكتاب مولعين بطلب تقريظ كتبهم من إخوانهم لحمل عوام القراء على استحسانها فإني في صف القليل منهم الذين يكلون إلى القارئ الحكم فيما قدموه له من غير شرط عالمية ولا إنصاف.
فلكل أن يقول فيما كتبناه ما شاء. والأيام هي التي ستنخل ما يقولون، وتميز جيد القول من رديئه.
وإذا كان عظماء كل أمة هم المكونين لتاريخها فالواجب أن لا نهمل نظراتهم فيما هو من نتائج حياة أمثالهم. وكتابنا هذا من نتائج حياة عظماء الأمتين العربية والبربرية فلا غرو إذ أثبتنا نظرة عظيم من عظماء جيلنا فيه مع تمسكنا بمبدأنا في التقاريظ.
كتب إلينا الأستاذ الجليل عبد الجميد بن باديس أحد شيوخنا وزعيم نهضتنا بنظرة في كتابنا. وهذا نص رسالته:
ــ
«حصن الماء» مساء الثلاناء ١٥/ ١/ ١٣٤٧
الحمد لله
أخي مبارك!
سلام ورحمة، حياك الله تحية من علم وعمل وعلم، وقفت على الجزء الأول من كتابك ـ[تاريخ الجزائر في القديم والحديث]ـ فقلت لو سميته ـ[«حياة الجزائر»]ـ لكان بذلك خليقا. فهو أول كتاب صور
1 / 9
الجزائر في لغة الضاد صورة تامة سوية، بعد ما كانت تلك الصورة أشلاء متفرقة هنا وهنالك. وقد نفخت في تلك الصورة من روح ايمانك الديني والوطني ما سيبقيها حية على وجه الدهر، تحفط أسمك تاجا لها في سماء العلا، وتخطه بيمينها في كتاب الخالدين.
أخي مبارك!
أذا كان من أحيا نفسا واحدة فكأنما أحيا الناس جميعا، فكيف من أحيا أمة كاملة؟ أحيا ماضيها وحاضرها لح وحياتهما عند أبنائها حياة مستقبلها. فليس- والله- كفاء عملك ان تشكرك الافراد، ولكن كفاءه أن تشكرك الاجيال. وإذا كان هذا في الجيل المعاصر قليلا، فسيكون في إلاجيال الغابرة كثيرا. وتلك سنة الله في عظماء الامم ونوابغها، ولن تجد لسنة الله تبديلا.
وأنا- واحدا من هذا الجيل- بلسان من يشعرون شعوري، اشكرك لأقوم بما علينا من واجب، لا لأقابل ما لك من حق.
جازاك الله خير ما جازى به العاملين المخلصين للدين والوطن بعلم وتحقيق وانصاف. والسلام عليك من أخيك.
عبد الحميد بن باديس
1 / 10
الجزء الأول بين يدي الأمير
شكيب أرسلان
اتصل امير البيان ورأس الشرق المفكر الامير شكيب ارسلان بالجزء، الاول فكتب الى صديقنا الشيخ الطيب العقبي رسالة جاء فيها قوله عن ذلك الجزء:
ــ
"واما تاريخ الجزائر فوالله ما كنت أظن في الجزائر من يفري هذا الفري. ولقد اعجبت به كثيرا كما اني معجب بكتابة ابن باديس.
فالميلي وابن باديس والعقبي والزاهري حملة عرش الادب الجزائري الأربعة ".
1 / 11
شكر واعتذار
لا شيء أشق على الكاتب العربي من كتابة التاريخ على النهج العصري. ولا تاريخ اغمض واقل مادة لدى القارئ العربي من تاريخ الجزائر. ولا كتب اكثر تحريفا من الكتب العربية المؤلفة فيه. وعلى نسبة أهمية تاريخ ابن خلدون كان حظه من التحريف حتى ذهبت ثقة لقارئ بما فيه من اعلام الناس والامكنة.
وقد قاسيت افي تصحيح الاعلام وجمع المواد وايضاح الاغراض اتاريخية وتقريب الاسلوب من النهج العصري ما لا يعلمه الا من عمل عملي وكان مثلي جاهلا بغير العربية بعيدا عن العواصم العلمية منهوك الوقت بالاشغال. ولست- علم الله- أمن بهاتيك المقاساة، وانما أريد الاعتذار للقراء والادباء عن تأخر نشر هذا الجزء الثاني وعما عسى ان يكون به من نقص علمي او فني.
وكلما اجملت لهم اعتذاري اجمل شكري لمن امدني منهم باعارة كتاب او دلني عليه. وأخص منهم بالذكر الشابين الاديبين المخلصين صديقي أحمد توفيق المدني وعمرو دهينة حامل شهادتي التعليم بالمكاتب الفرنسية والترجمة بالمحاكم الشرعية. فقد عربا لي فصولا من الفرنسية وبذلا في اعانتي كل ما في استطاعتهما الادبية. جازاهما الله احسن الجزاء وذكرهما الجيل المستقبل بوافر الثناء.
الاغواط في ٢/ ١/ ٣١٥٩
مبارك بن محمد الميلي
1 / 13