قال عليه السلام: ووجه وقوع الخلاف أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم روي عنه الناسخ والمنسوخ، ولم يعلم أيهما المتقدم على الآخر، واختلف الرواة في نسخه وتاريخه إن لم تكن المسألة واقعة في أيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم كمسألة العول ونحوها، أو وقع لواحد فلم ينتشر الأمر فيه، فروي على وجه الآحاد، فعلم أن المصلحة في مثل هذه المسائل أن تجعل إلى اجتهاد المجتهدين، فهذا كلامه عليه السلام يشير إلى تصويب آراء المجتهدين من العترة المطهرين وأهل البيت الأئمة الهادين.
وقوله: وما يحكى عن بعضهم من التشدد في القول الذي اختاره إلى آخره؛ فأحسب أنه أراد الناصر للحق عليه السلام.
دليله: قوله، لأن بإزائه من هو مثله في فضله وبراعته يختار خلاف قوله، وهو يريد بهذا نفسه عليه السلام، وهو بإزاء الناصر أي بالقرب منه بلدا وأصحابا، والزيدية في بلاد الجيل في سهلها وجبالها أربعة مذاهب: (قاسمية) (ويحيوية) (وناصرية) (ومؤيدية)، والناصرية معهم أكثر.
ورأيت في ترجمة ذكرها بعض علماء الزيدية أن المؤيد صنف كتابا على مذهب الناصر في الفقه سماه (الحاصر في فقه الناصر) وصنف عليه السلام في مذهب الهادي كتابه المشهور (بالتجريد) وشرحه بستة مجلدة، واختار بعد هذا مذهبا لنفسه، وكلامه يشير بأن الكل صواب، وأن من أخذ بقول من كلام أئمة العترة فهو مصيب.
صفحہ 169
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة