25

حول تفسير الفخر الرازي وتكملته

حول تفسير الفخر الرازي وتكملته

ایڈیٹر

محمد أجمل الإصلاحي

ناشر

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٤ هـ

قد يستدل للأول بأمرين:
الأول: الإحالات التي مر ذكرها قريبًا.
الثاني: أن العادة على العموم أن يبدأ المفسر من أول القرآن ثم يجري على الترتيب، وأي سبب يحمل الرازي على أن يطفِر، ثم يطفر، ثم يطفر؟
ويستدل للثاني بأمور:
الأول: أن الظاهر أنه لو فقد شيء من تفسير الرازي لنقل ذلك.
الثاني: أن ابن أبي أصيبعة تلميذ الخويي ذكر تفسير الرازي، وأنه في اثنتي عشرة مجلدة بخطه الدقيق، ولم يذكر فقد شيء منه، وذكر تكملة الخويي.
الثالث: أن ابن خلكان مع سعة اطلاعه وتحريه وتثبته ذكر أن الرازي لم يكمل تفسيره.
[١٢/أ] أما الإحالات السابقة ففيها قرائن توهي دلالتها على أن الرازي قد كان فرغ من تفسير جميع السور التي بما قبلها.
القرينة الأولى: قلة تلك الإحالات.
القرينة الثانية: أن عبارته في أكثرها قريبة الاحتمال لأن يكون إنما أحال على ما عزم عليه، لا على ما قد فرغ منه. وذلك كقوله: "مفسر في سورة سبأ"، "مفسرة في سورة الطور"، "مفسرة في آخر سورة الطور"، "مفسر في سورة النجم".
وقوله في بعضها: "قد ذكرنا" ونحوه يحتمل التجوُّز بأن يكون نزَّل

7 / 328