371

ہوامل و شوامل

الهوامل والشوامل

ایڈیٹر

سيد كسروي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

پبلشر کا مقام

بيروت / لبنان

الأَرْض فَيرد ثلجًا. فَأَما الصَّيف فَلَيْسَ يشْتَد فِيهِ برد الْهَوَاء وَلَكِن بِمَا عرض فِيهِ من الْبرد بِقدر مَا ينْعَقد البخار ثمَّ ينعصر فَيَجِيء مِنْهُ مطر.
مَسْأَلَة مَا الدَّلِيل على وجود الْمَلَائِكَة؟
الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه ﵀: أما الْكتاب وَالسّنة فمملوءان من ذكر الْمَلَائِكَة وَأَنَّهَا خلق شرِيف لله - تَعَالَى - وَلها مَرَاتِب متفاضلة. وَأما الْعقل فَإِنَّهُ يُوجب وجودهَا من طَرِيق أَن الْعقل إِذا قسم شَيْئا وجد لَا محَالة إِلَّا أَن يمْنَع مِنْهُ محَال. وَذَلِكَ أَن قسْمَة الْعقل هِيَ الْوُجُود الأول وَالْحق الْمَحْض الَّذِي لَا يَعْتَرِضهُ مَانع وَلَا تعوق عَنهُ مَادَّة. فَإِذا قسم فقد وجد الْوُجُود الْعقلِيّ وَإِذا حصل هَذَا الْوُجُود تبعه الْوُجُود النفساني والوجود الطبيعي لِأَن هذَيْن متشبهان بِالْفِعْلِ مقتديان بِهِ تابعان لَهُ غير مقصرين وَلَا وانيين. وَلَكِن الطبيعة تحْتَاج فِي هَذَا الِاقْتِدَاء إِلَى حَرَكَة لقصورها عَن الإيجاد التَّام وَلذَلِك قيل فِي حد الطبيعة إِنَّهَا مبدأ حَرَكَة. وَلِأَن الْعقل إِذا قسم الْجَوْهَر إِلَى الْحَيّ - قسم الْحَيّ مِنْهُ إِلَى النَّاطِق وَغير النَّاطِق وَقسم النَّاطِق مِنْهُ إِلَى المائت وَغير المائت فَيحصل من الْقِسْمَة أَرْبَعَة هِيَ: حَيّ نَاطِق مائت. وَحي غير نَاطِق غير مائت. وَحي نَاطِق غير مائت. وَالْقسم الثَّالِث هم المسمون مَلَائِكَة. وَهِي مُشْتَركَة فِي أَنَّهَا غير مائتة،

1 / 402

ہوامل و شوامل | اصول