311

ہوامل و شوامل

الهوامل والشوامل

ایڈیٹر

سيد كسروي

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

پبلشر کا مقام

بيروت / لبنان

والشاكرية الساسة فَإنَّك تَجِد هَؤُلَاءِ على غَايَة التَّشَيُّع بِذكرِهِ وَنِهَايَة الدَّعْوَى فِي الْإِشَارَة إِلَيْهِ والتكذب عَلَيْهِ. الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه ﵀: لسببين: أَحدهمَا أَن الْأَقْرَبين إِلَى الْمُلُوك هم المؤدبون المستصلحون لخدمتهم. وَفِي جملَة الْآدَاب الَّتِي أخذُوا بهَا ترك ذكر الْملك فَإِن فِي ذكرهم إِيَّاه ابتذالًا لَهُ وانتهاكًا لهيبته وهتكًا لِحُرْمَتِهِ. فَأَما أُولَئِكَ الطَّبَقَة فلسوء آدابهم لَا يميزون وَلَا يأبهون لما ذكرته فهم يجرونَ على طباع الْعَامَّة اللائقة بهم فِي الافتخار بِمَا لَا أصل لَهُ وادعاء مَا لَا حَقِيقَة لَهُ ولظنهم أَنهم ينالون بذلك كَرَامَة ومحلًا عِنْد أمثالهم. وَأما السَّبَب الآخر فخوف حَاشِيَة الْملك من عُقُوبَته فَإِن الْملك يُعَاقب على هَذَا الذَّنب وَيَرَاهُ سياسة لَهُ لِئَلَّا يتَعَدَّى ذاكروه إِلَى إفشاء سر وَإِخْرَاج حَدِيث لَا يَنْبَغِي إِخْرَاجه.
(مَسْأَلَة مَا الشُّبْهَة الَّتِي عرضت لِابْنِ الْبَصْرِيّ فِيمَا تفرد بِهِ من مقَالَته)

1 / 342