272

Taibi's Hashiya on Al-Kashaf

حاشية الطيبي على الكشاف

ایڈیٹر

إياد محمد الغوج

ناشر

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1434 ہجری

پبلشر کا مقام

دبي

بخلاف الخبرين ثمة فإنهما متفقان لأن التسجيل عليهم بالغفلة وتشبيهم بالبهائم شيء واحد، فكانت الجملة الثانية مقرّرة لما في الأولى فهي من العطف بمعزل (وهُمُ): فصلٌ، وفائدته: الدلالة على أن الوارد بعده خبر لا صفة، والتوكيد، وإيجاب أن فائدة المسند ثابتة للمسند إليه دون غيره. أو هو مبتدأ و(المفلحون) خبره، والجملة خبر أولئك.
ومعنى التعريف في (الْمُفْلِحُونَ): الدلالة على أن المتقين هم الناس الذين عنهم بلغك أنهم يفلحون في الآخرة كما إذا بلغك أن إنسانا قد تاب من أهل بلدك، فاستخبرت من هو؟ فقيل زيد التائب، أى هو الذي أخبرت بتوبته. أو على أنهم الذين إن حصلت صفة المفلحين،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بين كمال الاتصال وكمال الانقطاع، فدخل العاطف، بخلافه في قوله تعالى: (أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ) [الأعراف: ١٧٩] الآية، هذا إذا قدروا الاستئناف من قوله: (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ)، وأما إذا قُدر من "أولئك" فالمراد بالخبرين الإخبار. والأظهر أن المراد بالخبرين قوله: (عَلَى هُدًى) وقوله: (هُمُ الْمُفْلِحُونَ)؛ فاختلافهما يؤدي إلى اختلاف الجملتين، وإن اتحد المبتدأ فيهما، وكذلك اتفاقهما في تلك الآية يوجب اتفاق الجملتين.
قوله: (أو هو مبتدأٌ و(الْمُفْلِحُونَ) خبره) فعلى هذا تكون الجملة من باب تقوّي الحكم، أو من التخصيص على نحو: هو عارف.
قوله: (ومعنى التعريف) مبتدأٌ و"الدلالة" الخبر. وفي قوله: "هم الناس الذين بلغك" إشارةٌ إلى أن التعريف للعهد.
وفي قوله: (أو على أنهم الذين إن حصلت صفة المفلحين) دلالةٌ على أن التعريف في هذا الوجه للجنس، فإذا جُعل للعهد كان قصرًا للمسند على المسند إليه، فالفلاح لا يتعدى إلى

2 / 114