159

Taibi's Hashiya on Al-Kashaf

حاشية الطيبي على الكشاف

ایڈیٹر

إياد محمد الغوج

ناشر

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1434 ہجری

پبلشر کا مقام

دبي

ومنها ما حكاه أبو زيد من قولهم: شأبة ودأبة.
"آمين": صوت سمي به الفعل الذي هو استجب، كما أن: رويد، وحيهل، وهلم أصوات سميت بها الأفعال التي هي: أمهل وأسرع وأقبل. وعن ابن عباس سألت رسول الله ﷺ عن معنى آمين، فقال: "افعل"،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال ابن جني: ذكر أن أيوب سئل عن هذه القراءة فقال: هي بدل من المدة لالتقاء الساكنين، وحكى اللحياني في الباز: البأز بالهمزة. ووجهه: أن الألف ساكنة ومجاورة لفتحة الباء قبلها. وقد ثبت أن الحرف الساكن إذا جاور الحركة فإنهم ينزلونه منزلة المحتمل بها كما في الوقف على بكر هذا بكر.
قوله: ("آمين" صوت ٩، أي: لفظ سمي به الفعل. قال صاحب "الضوء": إنهم وإن قالوا: إن هذه الأسماء موضوعة مواضع الأفعال إلا أن ذلك تجوز منهم؛ لأنها موضوعة مواضع مصادر سادة مسد أفعالها. فإذا قلت: صه فمعناه: سكوتك بالنصب، أي: اسكت سكوتك ثم أقيم صه مقامه، ولما كان هو سادًا مسد الفعل عبر النحويون بأنه اسم للفعل قصرًا للمسافة، وإلا فهو اسم للمصدر في الحقيقة. وقديمًا كان يختلج هذا التأويل في صدري حتى ظفرت بنص من قبل أبي إسحاق الزجاج، فإنه ذكر في "آمين" أنه صوت موضوع موضع الاستجابة، كما أن "صه" موضوع موضع السكوت. وقال الزجاج: وحقه من الإعراب الوقف؛ لأنه بمنزلة الأصوات إذ كان غير مشتق من فعل إلا أن النون فتحت لالتقاء الساكنين.

1 / 767