148

Taibi's Hashiya on Al-Kashaf

حاشية الطيبي على الكشاف

ایڈیٹر

إياد محمد الغوج

ناشر

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1434 ہجری

پبلشر کا مقام

دبي

كما سمي لقمًا؛ لأنه يلتقمهم، والصراط، من قلب السين صادًا؛ لأجل الطاء، كقوله: (مصيطر) في (مسيطر)، وقد يشم الصاد صوت الزاي، وقرئ بهن جميعًا، وفصحاهن إخلاص الصاد، وهي لغة قريش، وهي الثابتة في الإمام. ويجمع: سرطًا، نحو: كتاب وكتب، ويذكر ويؤنث كالطريق والسبيل، والمراد به: طريق الحقن وهو ملة الإسلام.
[(صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ) ٧].
بدل من الصراط المستقيم، وهو في حكم تكرير العامل؛ كأنه قيل: اهدنا الصراط المستقيم، اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم، كما قال: (لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ) [الأعراف: ٧٥]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وسمي الطريق: اللقم والملتقم على هذا النحو، وذلك في معنى الملقوم، كالنقض بمعنى المنقوض.
قوله: (مسيطر)، المسيطر: المسلط على الشيء، الأساس: وهو مسيطر علينا ومتسيطر: متسلط ومالك.
قوله: (وقرئ بهن)، الضمير عائد على قراءة "سراط" بالسين، وإلى قلبها صادًا، وإلى إشمام الصاد الزاي. قال في "الشعلة": قرأ قنبل بالسين على الأصل، وغيره بإبدالها صادًا لتجانس الطاء في الاستعلاء والإطباق، فإنهم كرهوا أن يخرجوا من السين وهو مهموس مستفل منفتح إلى الطاء وهو مجهور مستعل مطبق.

1 / 756