85

Hashiyat al-Suyuti 'ala Sunan al-Nasa'i

حاشية السيوطي على سنن النسائي

ایڈیٹر

عبد الفتاح أبو غدة

ناشر

مكتب المطبوعات الإسلامية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1406 ہجری

پبلشر کا مقام

حلب

عَشَرَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا اسْتَغْنَيْتِ الثَّانِي ضَعُفَ عَقْلُكِ الثَّالِثُ تَرِبَتْ مِنَ الْعِلْمِ الرَّابِعُ تَرِبَتْ إِنْ لَمْ تَعْقِلْ هَذَا الْخَامِسُ أَنَّهُ حَثٌّ عَلَى الْعِلْمِ كَقَوْلِهِ اُنْجُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَلَا يُرِيدُ أَنْ تُثْكَلَ السَّادِسُ أَصَابَهَا التُّرَابُ السَّابِعُ خَابَتْ الثَّامِنُ اتَّعَظَتْ التَّاسِعُ أَنَّهُ دُعَاءٌ خَفِيفٌ الْعَاشِرُ أَنَّهُ بِثَاءٍ مُثَلَّثَةٍ فِي أَوَّلِهِ وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ هَذِهِ الْكَلِمَةُ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَرَبِ لَا يُرِيدُونَ بِهِ الدُّعَاءَ عَلَى الْمُخَاطَبِ وَلَا وُقُوعَ الْأَمْرِ بِهَا كَمَا يَقُولُونَ قَاتَلَهُ اللَّهُ وَقِيلَ مَعْنَاهَا لِلَّهِ دَرُّكِ وَقِيلَ أَرَادَ بِهِ الْمَثْلَ لِيَرَى الْمَأْمُورُ بِذَلِكَ الْجِدَّ وَأَنَّهُ إِنْ خَالَفَهُ فَقَدْ أَسَاءَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ دُعَاءٌ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَأَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ ﵂ تَرِبَتْ يَمِينُكِ لِأَنَّهُ رَأَى الْفَقْرَ خَيْرًا لَهَا وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ يُعَضِّدُهُ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ أَنْعِمْ صَبَاحًا تَرِبَتْ يَدَاكَ فَإِنَّ هَذَا دُعَاءٌ لَهُ وَتَرْغِيبٌ فِي اسْتِعْمَالِهِ مَا تَقَدَّمَتِ الْوَصِيَّةُ بِهِ أَلَا تَرَاهُ قَالَ أَنْعِمْ صَبَاحًا ثُمَّ عَقَّبَهُ بِتَرِبَتْ يَدَاكِ وَكَثِيرًا مَا يَرِدُ لِلْعَرَبِ أَلْفَاظٌ ظَاهِرُهَا الذَّمُّ وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهَا الْمَدْحَ كَقَوْلِهِمْ لَا أَبَ لَكَ وَلَا أُمَّ لَكَ وَمَوْتَ أُمِّهِ وَلَا أَرْضَ لَكَ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ خِلَافٌ كَثِيرٌ مُنْتَشِرٌ جِدًّا لِلسَّلَفِ وَالْخَلَفِ مِنَ الطَّوَائِفِ كُلِّهَا وَالْأَصَحُّ الْأَقْوَى الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ أَنَّهَا كَلِمَةٌ أَصْلُهَا افْتَقَرَتْ وَلَكِنَّ الْعَرَبَ اعْتَادَتِ اسْتِعْمَالَهَا غَيْرَ قَاصِدَةٍ حَقِيقَةَ مَعْنَاهَا الْأَصْلِيِّ فَيَذْكُرُونَ تَرِبَتْ يَدَاكَ وَقَاتَلَهُ اللَّهُ مَا أَشْجَعَهُ وَلَا أُمَّ لَكَ وَثَكِلَتْهُ أُمُّهُ وَوَيْلَ أُمِّهِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ أَلْفَاظِهِمْ يَقُولُونَهَا عِنْدَ إِنْكَارِهِمُ الشَّيْءَ أَوِ الزَّجْرَ عَنْهُ أَوِ الذَّمَّ لَهُ أَوِ اسْتِعْظَامَهُ أَوِ الْحَثَّ عَلَيْهِ أَوِ الْإِعْجَابَ بِهِ فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ قَالَّ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْوَلَدَ مُتَوَلِّدٌ مِنْ مَاءِ الرَّجُلِ وَمَاءِ الْمَرْأَةِ فَأَيُّهُمَا غَلَبَ كَانَ الشَّبَهُ لَهُ وَإِذَا كَانَ لِلْمَرْأَةِ مَنِيٌّ فَإِنْزَالُهُ وَخُرُوجُهُ مِنْهَا مُمْكِنٌ وَيُقَالُ شِبْهٌ بِكَسْرِ الشِّينِ

1 / 114