163

حاشية السندي على النسائي

حاشية السندي على سنن النسائي

ناشر

مكتب المطبوعات الإسلامية

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

1406 ہجری

پبلشر کا مقام

حلب

[٣٢٣] وَلَيْسوا على وضوء بِضَم الْوَاو ثمَّ الظَّاهِر أَن مُرَاد المُصَنّف بالترجمة أَن من لم يجد مَاء وَلَا تُرَابا يُصَلِّي وَلَا يُعِيد وَوجه استدلاله بِالْحَدِيثِ تَنْزِيل عدم مَشْرُوعِيَّة التَّيَمُّم منزلَة عدم التُّرَاب بعد المشروعية إِذْ مرجعهما إِلَى تعذر التَّيَمُّم وَهُوَ الْمُؤثر هَا هُنَا قلت وَهَذَا هُوَ الْمُوَافق لظَاهِر قَوْله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم إِذا أَمرتكُم بِأَمْر فَأتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم أَو كَمَا قَالَ إِذْ الصَّلَاة على حَالَة غَايَة مَا يستطيعه الْإِنْسَان فِي تِلْكَ الْحَالة وَغير المستطاع سَاقِط وَلَا يسْقط بِهِ المستطاع الا بِدَلِيل هُوَ الْمُوَافق للْقِيَاس والاصول فَإِن سُقُوط تَكْلِيف الشَّرْط لتعذره لَا يسْتَلْزم سُقُوط تَكْلِيف الْمَشْرُوط لَا حَالا وَلَا أصلا كستر الْعَوْرَة وطهارة الثَّوْب وَالْمَكَان وَغير ذَلِك فَإِن شَيْئا من ذَلِك لَا يسْقط بِهِ طلب الصَّلَاة عَن الذِّمَّة وَلَا يتَأَخَّر بل يُصَلِّي الْإِنْسَان وَلَا يُعِيد وَالطَّهَارَة كَذَلِك بل تعذر الرُّكْن لَا يسْقط تَكْلِيف بَاقِي الْأَركان فَكيف الشَّرْط كَمَا إِذا تعذر غسل بعض أَعْضَاء الْوضُوء لعدم الْمحل فَإِنَّهُ يغسل الْبَاقِي وَلَا يسْقط الْوضُوء وكما إِذا عجز عَن الْقِرَاءَة فِي الصَّلَاة وَكَذَا الْقيام وَغَيره قلت بل قد علم سُقُوط الطَّهَارَة تَخْفِيفًا بِالنّظرِ إِلَى الْمَعْذُور فَالْأَقْرَب أَنه يُصَلِّي وَلَا يُعِيد كَمَا يمِيل إِلَيْهِ كَلَام المُصَنّف وَكَذَا كَلَام البُخَارِيّ رَحمَه الله تَعَالَى فِي

1 / 172