قوله : (ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة) أي : من حاجة إلى أن يدعي من تمام تلك الأبواب إذ الدخول من باب واحد يكفي في المطلوب.
5 باب هل يقال : رمضان أو شهر رمضان ، ومن رأى كله واسعا
قوله : (فتحت أبواب الجنة) أي : تقريبا للرحمة إلى العباد ، ولهذا جاء في بعض الروايات
625
أبواب الرحمة وفي بعضها أبواب السماء ، وهذا يدل على أن أبواب الجنة كانت مغلقة ولا ينافيه قوله تعالى : {جنات عدن مفتحة لهم الأبواب} إذ ذاك لا يقتضي دوام كونها مفتحة وقوله : {غلقت أبواب النار} أي تبعيدا للعقاب عن العباد ، وهذا يقتضي إن أبواب النار كانت مفتوحة ولا ينافيه قوله تعالى : {حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها} لجواز أن يكون هناك غلق قبيل ذلك ، وغلق أبواب النار لا ينافي موت الكفرة في رمضان وتعذيبهم بالنار فيه إذ يكفي في تعذيبهم فتح باب صغير من القبر إلى النار غير الأبواب المعهودة الكبار وقوله : {وسلسلت الشياطين} أي غللت ولا ينافيه وقوع المعاصي إذ يكفي في وجود المعاصي شرارة النفس وخباثتها ، ولا يلزم أن يكون كل معصية بواسطة شيطان ، وإلا لكان لكل شيطان شيطان ويتسلسل ، وأيضا معلوم أنه ما سبق إبليس شيطان فمعصيته ما كانت إلا من قبل نفسه والله تعالى أعلم.
رقم الجزء : 1 رقم الصفحة : 623
6 باب من صام رمضان إيمانا واحتسابا ونية
قوله : (إيمانا واحتسابا) أي : طلبا للأجر وهما في الإعراب مفعول له أي الحامل له على ذلك الإيمان بالله أو بما ورد في فضله مثلا. وكذا الحامل له طلب الأجر من الله لا الرياء