قوله : (إنها لقرينتها) أي : إن العمرة لقرينة الحج لفظا ، والأصل في القرائن اتحاد الحكم إلا بدليل فالظاهر من الكتاب أن العمرة واجبة لكن قالوا دلالة القرائن ضعيفة ، ويمكن أن يقال المراد بالقرينة هي القرينة في توجيه الأمر لا القرينة في اللفظ فقط. والله تعالى أعلم.
قوله : (ليس له جزاء إلا الجنة) أي : دخولها أولا ، وإلا فمطلق الدخول يكفي فيه الإيمان ، وعلى هذا فهذا الحديث من أدلة الحج يغفر به الكبائر أيضا كحديث يرجع كما ولدته أمه بل هذا الحديث يفيد مغفرة ما تقدم من الذنوب وما تأخر والله تعالى أعلم.
2 باب من اعتمر قبل الحج
قوله : (اعتمر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أن يحج) لا يقال كان ذلك قبل افتراض
586
الحج ، فلا يدل على أن الأمر بعد الافتراض كذلك لأنا نقول لو سلم ذلك ، فالاستدلال به يتم بالنظر إلى أن الافتراض لا يظهر له تأثير في منع تقديم العمرة ، أما إذا كان على التراخي فواضح ، وإن كان على الفور فلأن تقدم العمرة لا يزاحم الحج من عامها ذلك وعند عدم ظهور المنع ، فالأصل بقاء الحكم السابق والله تعالى أعلم.