124

حسنہ و سیئہ

الحسنة والسيئة

ایڈیٹر

-

ناشر

دار الكتب العلمية،بيروت

ایڈیشن

-

پبلشر کا مقام

لبنان

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
لك من الله من شيء، يا عباس عم رسول الله، لا أملك لك من الله من شيء ".
وفى الصحيح أيضًا: " لا ألفين أحدكم يأتي يوم القيامة على رقبته بعير له رُغَاء أو شاة لها يُعَار أو رِقَاع تَخْفِق، فيقول: أغثني، أغثني، فأقول: قد أبلغتك، لا أملك لك من الله تعالى من شيء ".
فيعلم من هذا: أن قوله: ﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ﴾ [الزخرف: ٨٦]، و﴿لَا يَمْلِكُونَ
مِنْهُ خِطَابًا﴾ [النبأ: ٣٧]، على مقتضاه، وأن قوله في الآية: ﴿لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ﴾ كقوله ﷺ: " لا أملك لكم من الله من شيء " وهو كقول إبراهيم لأبيه: ﴿وَمَا أّمْلٌكٍ لَكَ مٌنَ اللهِ مٌن شّيْءٍ﴾ [الممتحنة: ٤] .
وهذه الآية تشبه قوله تعالى: ﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ [النبأ: ٣٧، ٣٨]، فإن هذا مثل قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا﴾ [طه: ١٠٩]، ففي الموضعين اشترط إذنه. فهناك ذكر " القول الصواب " وهنا ذكر " أن يرضي قوله ". ومن قال: الصواب رضي الله قوله، فإن الله إنما يرضي بالصواب.
وقد ذكروا في تلك الآية قولين:
أحدهما: أنه الشفاعة أيضًا كما قال ابن السائب: لا يملكون شفاعة إلا بإذنه.
والثاني: لا يقدر الخلق على أن يكلموا الرب إلا بإذنه. قال مقاتل: كذلك قال مجاهد: ﴿لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ قال: كلامًا. هذا من تفسيره الثابت عنه، وهو مِن أعلم أو أعلم التابعين بالتفسير.

1 / 140