كان في ثوبه رقاع، وأن أويس القرني كان يلتقط الرقاع من المزابل، ثم يغسلها، ويرقعها ويلبسها. فاختار المرقعات فلبسها لذلك، وقد أبعد، فإن رسول الله (وأصحابه كانوا يؤثرون، البذاذة ويعرضون عن زينة الدنيا، وكان أكثرهم يفعل ذلك بسبب الفقر كما روي عن مسيلمة بن عبد الملك أنه دخل على عمر بن عبد العزيز وعليه قميص وسخ، فقال: لامرأته فاطمة: اغسلي قميص أمير المؤمنين، فقالت: والله ماله قميص غيره.
فأما إذا لم يكن هذا معرضًا عن الدنيا، ولا زاهدًا فيها، ولا يختار البذاذة تواضعًا لله، بل يفعل ذلك تصنعًا ومراءاة، كان كاذبًا.
ومنهم من يعمد إلى ثوبين أو ثلاثة، كل واحد منها على لون، فيجعلونها خرقًا، ويلونونها، حتى يصير بصورة الرقاع كما سلف. كذا ظنوا أتراهم ما علموا أن التصوف معنى لا صورة؟ قال: وهؤلاء يقصدون التحسن بالمرقعات. وأما المعنى فإن أولئك كانوا أصحاب رياضة وزهد. ومنهم من يلبس الصوف تحت الثياب، ويلوح بكمه حتى يرى لباسه. وهذا لص ليلي. ومنهم من يلبس الصوف فوقها. وهذا لص نهاري مكشوف. ومنهم من يلبس الفوط الرقيقة وإن قميص أحدهم وعمامته بثمن خمس أثواب من الحرير، يصادقون الأمراء ويفارقون الفقراء كبرًا وتعظيمًا. وهذا قبيح جدًا. وهذا الضرب مذموم فاحذروهم.
1 / 175
بسم الله الرحمن الرحيم
الآيات التي تأمر بالاتباع
وتنهى عن الابتداع
الأحاديث التي تأمر بالاتباع
فصل
في الأمر بلزوم السنة والجماعة
فصل
في ذم البدع والأهواء
الآيات التي تذم البدع والأهواء
فصل
فصل
في تمييز البدعة من السنة
ما السنة
ما البدعة
محدثات وبدع لا تصادم الشريعة
البدعة المستقبحة
أقسام البدع المستقبحة
الخلوة بالنساء الأجنبيات ومصاحبتهن من البدع التي يمكن أن تؤدي إلى
فصل
فصل
معاشرة الأحداث والنظر إلى الغلمان
السماع والرقص والوجد تسقط المروءة
بدع تعظيم الأماكن والقبور
فصل
أصل عبادة الأوثان
بدع الأعياد والمناسبات والمواسم
فصل
بدع الأعياد والمواسم والنهي عن مشاركة أهل الكتاب في أعيادهم ومواسمهم
النهي عن الاحتفال بما يسمى بليلة رأس السنة الميلادية
النهي عن التشبه بالكافرين
مقاطعة المتشبه بهم وعدم جواز بيع العنب لمن يصنع الخمر منهم
عدم الاغترار بكثرة الضالين واتباع أهل الحق ولو كانوا قلة