ففي هذه الأخبار أدلة واضحة أن جميع ما يقرأ وما يتصدق به عن الموتى، والدعاء والاستغفار لهم، وما يهدى من أنواع البر والخير يصل إليهم ثوابه وينفعهم، ومن أنكر ذلك فقد قطع الطريق عليهم، ورد على الكتاب والسنة، قال الله تعالى في نص كتابه: ﴿والذين جاءوا من
⦗١٩٥⦘
بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رءوفٌ رحيمٌ﴾، وقوله تعالى: ﴿الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء ٍرحمةً وعلمًا فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك﴾ .
ولو لم تكن الصلاة والاستغفار والدعاء نافعًا لهم كما أخبر الله عنهم بذلك، وكذلك الصدقة وقراءة القرآن إذا أهدي ثوابه إلى الموتى من المؤمنين في شرق الأرض وغربها ينفعهم ويصل إليهم، وقد صلى النبي ﷺ في جماعة من أصحابه على النجاشي وهو غائب والبحر بينهم معترض، فلو لم يصل ثواب صلاته وصلاتهم إليهم لما صلوا عليه وهم بالمدينة، وكذلك خبيب من أصحاب النبي ﷺ لما صلب بمكة والنبي ﷺ وأصحابه بالمدينة صلوا عليه، والأدلة على ذلك أكثر من أن تحصى فنعوذ بالله من متابعة الهوى ومخالفة الكتاب والسنة والإجماع.
1 / 194
الغلاف
باب الصدقة والدعاء وقراءة القرآن والصلاة يصل من المسلم ثوابه إلى الموتى
باب الدليل على أن الصدقة واصلة إلى الميت
باب النهي عن الجلوس على المقابر
باب من صلى عليه مائة من المسلمين غفر له
باب الدليل على أن ثواب قراءة القرآن والصلاة والصدقة والحج والدعاء والاستغفار والتسبيح واصل إلى الموتى ونافع لهم
باب استغفار الولد للوالد
باب في أن ثواب القرآن يصل إلى الموتى
باب في أن ثواب التسبيح والذكر واصل إليهم
باب صلاة هدية الأحياء للأموات والدليل على أن ثواب الصلاة وقراءة القرآن يصل إلى الموتى من المؤمنين
صلاة أخرى هدية الأحياء للأموات
باب صلاة الوالدين في ليلة الخميس فيما بين العشاءين