253

Ḥādī al-Arwāḥ ilā Bilād al-Afrāḥ

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

ایڈیٹر

زائد بن أحمد النشيري

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ایڈیشن

الرابعة

اشاعت کا سال

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

پبلشر کا مقام

دار ابن حزم (بيروت)

علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
كنَّا بِهَا إذِ الحياةُ حِيّ (^١)
أي: إذِ الحياة حياة" (^٢) .
وأمَّا أبو زيد فخالفهما وقال: "الحيوان ما فيه روح، والموتان والموات ما لا روح فيه".
والصواب: أنَّ الحيوان يقع على ضربين: أحدهما: مصدر، كما حكاه أبو عبيدة. والثاني: وصف كما حكاه أبو زيد، وعلى قول أبي زيدٍ الحيوان مثل: الحَيَّ خلاف الميِّت، ورُجِّحَ القول الأول؛ بأنَّ الفَعَلان بابُهُ المصادر؛ كالنَّزوان والغَلَيان، بخلاف الصِّفات، فإنَّ بابها فَعْلَان كَسَكْران وغضبان.
وأجاب من رَجَّح القول الثاني، بأنَّ فَعَلان قد جاء في الصِّفات أيضًا، قالوا: رجل صَمَيَان: للسريع الخفيف، وزَفَيَان. قال في "الصحاح" (^٣): ناقة زفيان: سريعة. وقوس زفيان: سريعة الإرسال للسهم". فيحتمل قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾ [العنكبوت: ٦٤] معنيين:
أحدهما: أنَّ حياة (^٤) الآخرة هي الحياة؛ لأنَّه لا تنغيص فيها ولا نفاد لها: أي لا يشوبها ما يشوب الحياة في هذه الدار، فيكون

(^١) * انظر: ديوان العجاج ص (٢٩٥)، والجمهرة لابن دريد (١/ ٢٣٢) و(٣/ ١٠٥٣) *.
(^٢) * جاء في حاشية نسخة ديوان العجاج ص (٢٩٥) تعليق، فليراجع *.
(^٣) انظر: الصحاح للجوهري (٢/ ١٠٤٩) بغير هذا اللفظ.
(^٤) قوله: "أنَّ الحياة": ليس في "ب".

1 / 200