وصفًا لـ (أي) (١)، فلا يُقال: (هذا أقبِلْ)، كما قال الحريري في ملحته:
وحذفُ (يا) يجوزُ في النداءِ ... كقولِهم: ربِّ استجِبْ دُعائي
وإنْ تقُلْ: يا هذِه أو يا ذا ... فحذفُ (يا) ممتنعٌ يا هذا (٢)
هذا، وحذف حرف النداء في القرآن كثير، كقوله تعالى: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ﴾ (٣)، وقوله: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا﴾ (٤).
أما نداءُ غير العاقل؛ فالمشهورُ عند النحويين أن غير العاقل إذا فَعَل فِعْلَ العاقل جرى مجراه (٥)، فلذا يجوزُ نداءُ الحجر لاتصافه بالجري الذي هو من فعل العاقل، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّمْلُ﴾ (٦)، وفيه نداءٌ للنمل؛ لاتصافهم بصفة مَن يسمعُ ويعقل، وقد ألغز بعضُهم في نحو ذلك بقوله: