أما الهمزة في (إنه ابن عمتك) فتُفتح الهمزة وتكسر على سبيل الجواز؛ لوقوعها في موضع التعليل، ولصحة أن يسُدَّ المصدرُ مسدَّها ومسدَّ معمولَيْها لا على سبيل الوجوب (٢)، فيصبح المعنى: (كونه ابن عمتك)، ويرى ابنُ مالك أن الكسر أجود (٣).
ومثلُ ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (٢٨)﴾ (٤) بكسر همزة (إن) وفتحها، فبالكسر: لاستئناف الكلام، وبالفتح: للتعليل، أي: ندعوه؛ لأنه هو البر الرحيم (٥).
وأما كونُ أم الزبير عمة رسول الله ﷺ فكما ورد في قوله ﵇: " ... يا أم الزبير بن العوام عمة رسول اللَّه ... " (٦).
ومما سبق يتبيَّن أن ابن الملقن قد سار على ما هو مقرَّر عند النحويين.
(١) ديوانه ١٠٤، الأزهية في علم الحروف ٧٢، أمالي ابن الشجري ٣/ ١٦٢.
(٢) إذ الوجوب من مواضع فتح همزة (إن)، أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ١/ ٣٢٩، شرح شذور الذهب للجوجري ١/ ٣٨٨ - ٣٩٠، ٣٩١، حاشية الصبان على شرح الأشموني لألفية ابن مالك ١/ ٤١١.
(٣) شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح ١١٩.
(٤) الطور: ٢٨.
(٥) معاني القرآن للفراء ٣/ ٩٣، السبعة في القراءات ١/ ٣٢٤، الحجة في علل القراءات السبع ٤/ ٣٨١.