ثم أكثر العجب منهم أنهم جعلوا داود النبي، ﵇، (ممزيز)
من وجهين، وجعلوا منتظرهم (ممزير) من وجهين، وذلك أنهم لا يشكون فى
أن داود بن بيشاى بن عابد، أبو هذا عابد يقال: له (بوعز) من سبط يهوذا، وأمه يقال لها: روث الموابية من بنى مؤاب، وهذا مؤاب منسوب عندهم في نصِّ التوراة فى هذه القصة. وهى أنه لما أهلك الله أمة لوط لفسادها، ونجا بابنتيه فقط "
قالت ابنتاه: إن الأرض قد خلت ممن يستبقين منه نسلًا. فقالت الكبرى
للصغرى: إن أبانا لشيخ، وإنسان لم يبق في الأرض ليأتينا كسبيل البشر،
فهلمي بنا نسقي أبانا خمرًا ونضاجعه، لنستبقي من أبينا نسلًا.
ففعلتا ذلك - بزعمهم.
وجعلوا ذلك النبي قد شرب الخمر، حتى سكر، ولم يعرف ابنتيه ثم وطأهما،
فأحبلهما وهو لا يعرفهما، فولدت أحدهما ولدًا سمته (مؤاب)، يعنى أنه من الأب، والثانية سمت ولدها (بن عمىِّ)، يعنى أنه من الأب، وذلك الولدان
عند اليهود من (الممزريم) ضرورة، لأنهما من الأب وابنتيه.
فإن أنكروا ذلك لأن التوراة لم تكن نزلت، لزمهم ذلك، لأنَّ عندهم أن إبراهيم الخليل، ﵇، لما خاف في ذلك العصر من أن يقتله المصريون بسبب زوجته، أخفى
1 / 71
مقدمة
إلزام اليهود الفسخ في الشرائع
إفحام اليهود والنصارى بالحجة العقلية وإلزامهم الإسلام.
وجه آخر في إثبات النسخ بأصولها
إلزام النسخ بوجه آخر
إثبات النسخ على وجه آخر
إلزام نبوة المسيح، صلى الله عليه.
فصل فيما يحكونه عن عيسى ﵇.
ذكر الآيات والعلامات التي في التوراة الدالة على نبوة سيدنا محمد المصطفى ﷺ
الإشارة إلى اسمه ﷺ في التوراة
ذكر الوضع الذي أشير فيه إلى نبوة الكليم. والمسيح والمصطفى، ﵈.