483

غاية الأماني في الرد على النبهاني

غاية الأماني في الرد على النبهاني

ایڈیٹر

أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي

ناشر

مكتبة الرشد،الرياض

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٢هـ- ٢٠٠١م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
أئمة المذاهب وفقهاؤها والأحاديث التي أوردها منها ما هو موضوع، ومنها ما لا يدل على الغرض المقصود، وتفصيل الكلام فيها يخرجنا عن موضوع الكتاب١.
ولقد تكثر النبهاني من ذكر خصوم الشيخ والطاعنين فيه مع أن الاعتماد على الكثرة والسواد الأعظم والاحتجاج على بطلان الشيء بقلة أهله من الجهل بمكان، قال تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ * إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ ٢ فالكثرة على خلاف الحق لا تستوجب العدول عن اتباعه لمن كان له بصيرة وقلب فالحق أحق بالاتباع وإن قل أنصاره، كما قال تعالى: ﴿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾ ٣.
فأخبر الله عن أهل الحق أنهم قليلون غير أن القلة لا تضرهم، فإن من له بصيرة نظر إلى الدليل، وأخذ بما اقتضاه البرهان وإن قل العارفون به والمنقادون له، ومن أخذ بما عليه الأكثر وما ألفته العامة من غير نظر إلى دليل؛ فهو مخطىء سالك غير سواء السبيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

١ انظر "ردع الأنام عن محدثات عاشر المحرم الحرام" لأبي الطيب محمد عطاء الله ضيف. ط. دار ابن حزم ببيروت.
٢ سورة الأنعام: ١١٦- ١١٧.
٣ سورة ص: ٢٤.
[الكلام على كتب ومصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية]
قال النبهاني: الكلام على بعض كتب ابن تيمية و"تلبيس إبليس" لابن الجوزي.
قال: فمن كتب ابن تيمية (الجواب الصحيح في الرد على من بدل دين المسيح) وهو أربعة مجلدات متوسطة، وهو في غاية النفاسة لو خلا من التعرض لبدعه التي انفرد بها وشذّ عن المسلمين من منعه الاستغاثة به ﷺ كسائر الأنبياء

1 / 488