481

غاية الأماني في الرد على النبهاني

غاية الأماني في الرد على النبهاني

ایڈیٹر

أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي

ناشر

مكتبة الرشد،الرياض

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٢هـ- ٢٠٠١م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
والغلو في المخلوق هو أعظم أسباب عبادة الأصنام والصالحين، كما كان في قوم نوح من عبادة نسر وسواع ويغوث ويعوق ونحوهم، وكما كان من عبادة النصارى للمسيح ﵇، وهذا هو القول على الله بغير الحق.
والمقصود؛ أن مراعاة حقوق النبي ﷺ إنما تكون بالمحافظة على شريعته لا بما يقول النبهاني الغبي، ومن المعلوم ما كان عليه ابن تيمية من اتباع السنن، والمحافظة على الشريعة الغراء، ومزيد الأدب مع رسول الله ﷺ، حتى أنه عقد فصلًا في كتابه (الصارم المسلول) لبذل الأموال وسفك الدماء في تعزير رسول الله ﷺ وتوقيره. وفصلًا آخر في فرض الله علينا تعزيره وتوقيره. وفصلًا آخر في أن قيام المدحة والتعظيم والثناء عليه ﷺ قيام الدين كله. وفصلًا آخر في أن شاتم الرسول ﷺ يتعين قتله. وفصلًا آخر في أن الله تعالى أوجب لنبيه ﷺ حقوقًا زائدة على القلب واللسان والجوارح، وأن سبه سب لجميع المسلمين، وطعن في دينهم. وفصلًا آخر في أن التعظيم والمحبة للرسول ﷺ لازم للإيمان. وفصلًا آخر في بيان حكم الطعن في نسبه أو خلقه أو خُلقه أو أمانته أو وفائه أو صدقه. وذكر فصولًا أخرى مهمة كلها تدل على ما انطوى عليه من مزيد حبه وأدبه لرسول الله ﷺ، حتى إنه قال نقلًا عن القاضي عياض: "جميع من سب النبي ﷺ أو عابه أو ألحق به نقصًا في نفسه أو نسبه أو دينه أو خصلة من خصاله أو عرض به شبهة بشيء على طريق السب له والإزراء عليه أو البغض منه والعيب له؛ فهو سابٌّ له، والحكم فيه حكم الساب يقتل، ولا تستثن فصلًا من فصول هذا الباب عن هذا المقصد، ولا تمتر فيه تصريحًا كان أو تلويحًا، وكذلك من لعنه، أو تمنى مضرة له، أو دعا عليه، أو نسب إليه ما لا يليق بمنصبه على طريق الذم، أو عيبه في جهة الغريزة بسخف من الكلام، وهجر ومنكر من القول وزورًا، أو عيره بشيء مما يجري من البلاء والمحنة عليه، أو غمضه ببعض العوارض البشرية الجائزة والمعهود لديه، قال: وهذا كله إجماع من العلماء وأئمة الفتوى من لدن أصحابه، وهلم جرًا.
وقال ابن القاسم؛ عن مالك: من سب النبي ﷺ قُتل، ولم يُستتب. قال ابن

1 / 486