476

غاية الأماني في الرد على النبهاني

غاية الأماني في الرد على النبهاني

ایڈیٹر

أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي

ناشر

مكتبة الرشد،الرياض

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٢هـ- ٢٠٠١م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
قال ابن خلدون في (كتابه العبر): "قد كثر الزغل في أصحاب الشيخ أحمد وتجددت لهم أحوال شيطانية منذ أخذ التتار العراق، من دخول النيران، وركوب السباع، واللعب بالحيات، وهذا لا يعرفه الشيخ ولا صلحاء أصحابه، فنعوذ بالله من الشيطان الرجيم" انتهى.
وشيخ الإسلام ابن تيمية قد أطنب في بيان ضلالاتهم وجهالاتهم وحيلهم، وما يخدعون به الجهال وغير ذلك من أفعالهم وأعمالهم، ولهم معه حوادث ومجالس، فمن أراد الوقوف على ذلك فعليه بمراجعة كتابه الذي ألّفه في بيان أحوالهم وسماه: (كشف حال المشائخ الأحمدية وبيان أحوالهم الشيطانية) ولولا طول الكلام لأتحفنا القراء بذكر شيء منه.
والحاصل؛ أنه لو أراد الإنسان أن يفصل منكرات القبور وتكيات الصوفية ومنكرات الحيطان والآبار والصخور والأحجار والتماثيل، وكذا منكرات المساجد والحمامات والطرقات والأسواق والبوادي والأمصار، فضلًا عن الدخول في منكرات المجالس والملابس والبيع والشراء، وما ابتدعوه فيها وجعلوه كالسنة المأمور بها؛ لضاق عنه التحرير، وعجز عن ضبطه من تصدى للتسطير، وعسى الله ﷾ أن يرسل في هذه الأمة من يجدد لها أمر الدين، ويتبع سبيل المؤمنين.
والمقصود؛ أن النبهاني لم يعرف معنى البدعة ولا محل إطلاقها، فلذلك جعل شيخ الإسلام مبتدعًا وجعل نفسه متبعًا، مع قوله بوحدة الوجود، ونداء غير الله في الحاجات والضرورات، وصرف عمره بأحكام العدلية وقوانينها،. واعتقاده بألوهية النبي ﷺ، إلى غير ذلك من الأمور التي لو اعتقد أحد أمرًا واحدًا منها كفى في إخراجه عن الدين المبين، وزيغه عن اتباع سبيل المؤمنين، وما أحقه بقول القائل من الأكابر والأماثل:
مساو لو قسمن على الغواني ... لما أمهرن إلا بالطلاق
وأما شيخ الإسلام وعلم الأعلام؛ فقيامه بنصرة الدين أمر معلوم، وجهاده

1 / 481