439

غاية الأماني في الرد على النبهاني

غاية الأماني في الرد على النبهاني

ایڈیٹر

أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي

ناشر

مكتبة الرشد،الرياض

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٢هـ- ٢٠٠١م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
الثاني: ما يعلم كونه شرًا قطعًا كالمحرم المجمع على تحريمه.
الثالث: ما لا يعلم على القطع خيريته ولا شريته في وقت مخصوص كالواجب الموسع والمندوب كذلك، والمندوب المضيق الذي يعارضه مندوب آخر في ذلك الوقت من غير ظهور رجحان لأحدهما والمباحات كلها، ولما كان معناها طلب خير الأمرين من الفعل في وقت معين أو تركه فيه لم يكن الأولان محلين لها، إذ أولهما خير قطعًا فلا رخصة في تركه، وثانيهما شر قطعًا فلا رخصة في فعله، فليس محلًا لها إلا الثالث، فما يوهم العموم في بعض الأخبار كالأمور في خبر جابر الآتي عام مخصص، أو أن أل فيه للعهد.
ومنها: في سرد بعض أحاديثها؛ روى البخاري في (باب ما جاء من التطوع مثنى مثنى) من "صحيحه" عن جابر بن عبد الله، قال: "كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: "إذا همّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدِرُ ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم وأنت علاّم الغيوب، اللهم إن كنتَ تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري- أو قال- عاجل أمري، وآجله؛ فاقدره لي، ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي، وعاقبة أمري- أو قال- في عاجل أمري، وآجله؛ فاصرفه عني، واصرفني عنه، وأقدر لي الخير حيث كان، ثم رضّني به، قال: ويسمّي حاجته"١.
وروى في (كتاب الدعوات) ٢ عن جابر أيضًا، قال: (كان النبي ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كسورة من القرآن، إذا همّ أحدكم بالأ مر فليركع ثم يقول: "اللهم إني أستخيرك" وساق الدعاء، وقال في آخره أيضًا: ويسمي حاجته) .

١ أخرجه البخاري (١١٦٦) .
٢ برقم (٦٣٨٢) .

1 / 444