401

غاية الأماني في الرد على النبهاني

غاية الأماني في الرد على النبهاني

ایڈیٹر

أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي

ناشر

مكتبة الرشد،الرياض

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٢٢هـ- ٢٠٠١م

پبلشر کا مقام

المملكة العربية السعودية

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وقد رأيت أن أذكر ما كان من المناظرة بين الشيخ وخصومه ليتبين للناظر أعداؤه من محبيه، ورأيت رسالة من جملة "الرسائل الكبرى" التي طبعت حديثًا في مصر مشتملة على بيان مناظرته، ورأيت فيها تحريفًا كثيرًا ونقصانًا، مع أن الشيخ ألف كتابًا فيما عقد له من المجالس وما جرى له فيها، فأحببت أن أذكر ما وجدته من ذلك، ليكون المصنف على بصيرة من أمره، وكلام صاحب الواقعة أصح من غيره، ولذلك أتحفت أهل العلم بذكرها لما اشتملت عليه من الفوائد الغزيرة، والمسائل الكثيرة.
(ذكر المجالس التي انعقدت لمناظرة شيخ الإسلام ابن تيمية في عقيدته الواسطية) ١ (وهي من مصنفاته رضي الله تعالى عنه)
قال بعد البسملة: "الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ظهير ولا معين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي أرسله إلى الخلق أجمعين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا وعلى سائر عباد الله الصالحين.
أما بعد؛ فقد سئلت غير مرة أن أكتب ما حضرني ذكره مما جرى في المجالس الثلاثة المعقودة للمناظرة في أمر الاعتقاد، بمقتضى ما ورد من كتاب ذي السلطان من الديار المصرية إلى نائبه أمير البلاد، لما سعى إليه قوم من الجهمية والاتحادية والرافضة وغيرهم من ذوي الأحقاد، فأمر الأمير بجمع القضاة الأربعة، قضاة المذاهب الأربعة وغيرهم من نوابهم والمفتين والمشايخ ممن له حرمة وبه اعتداد، وهم لا يدرون ما قصد بجمعهم في هذا الميعاد، وذلك يوم الاثنين ثامن رجب المبارك عام خمس وسبعمائة، فقال لي: هذا المجلس عقد

١ وهي ضمن "مجموع الفتاوى" (٣/١٦٠- وما بعدها) . وطبعت مستقلة عدة مرات. وشرحها وعلّق عليها كثير من أهل العلم.

1 / 406